كشفت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عن تفاصيل جديدة بخصوص الادعاءات التي ساقها النائب مصطفى العماوي مؤخرا حول وجود شبهات فساد في بعض الملفات العامة، مؤكدة ان النائب لم يتقدم باي وثائق رسمية او بينات مادية تدعم صحة مزاعمه او تعززها امام الجهات الرقابية. واوضحت الهيئة ان العماوي حضر لمقرها بعد استدعائه للاستيضاح حول تصريحاته الاعلامية، حيث تبين ان ما قدمه من معلومات لا يتعدى كونه طروحات شفهية عامة تفتقر للادلة الملموسة التي تتطلبها عمليات التحقيق القانوني والتدقيق في القضايا الحساسة. واضافت الهيئة ان تلك المعلومات تركزت حول مشاريع تنموية قديمة تعود الى ما قبل عام 2003، وهي فترة زمنية بعيدة جدا، فضلا عن تكراره لمداخلات سابقة كان قد طرحها بالفعل تحت قبة البرلمان في دورات نيابية سابقة.

موقف الهيئة من القضايا المثارة

وبينت الهيئة انها قامت بمخاطبة كافة الجهات المعنية للتحقق من دقة ما طرحه النائب، حيث اظهرت نتائج التدقيق الاولي ان معظم هذه القضايا كانت منظورة امام القضاء وصدرت بحق بعضها احكام قطعية، كما ان المشاريع المذكورة خضعت سابقا لرقابة جهات مختصة. واكدت الهيئة ان جل ما تم تداوله يتعلق بملفات مضى عليها اكثر من عقدين من الزمن، وتم التعامل معها قانونيا في حينها وفق الاصول المتبعة، مما يضع علامات استفهام حول توقيت اثارة هذه القضايا مجددا دون معطيات جديدة. وشددت الهيئة على استمرارها في اعمال البحث والتحري حول بقية المواضيع، مشيرة الى ان ابوابها تظل مفتوحة لكل من يملك دليلا حقيقيا لتعزيز النزاهة العامة.

نهج الهيئة في التعامل مع البلاغات

وذكرت الهيئة ان اي ادعاءات يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي او وسائل الاعلام يتم التعامل معها بجدية تامة باعتبارها بلاغات تستوجب المتابعة والتحقيق، وفقا لاحكام قانون النزاهة ومكافحة الفساد. ودعت الهيئة جميع المواطنين والناشطين الى تقديم ما لديهم من وثائق او بينات لضمان حماية المصلحة العامة، مؤكدة ان العمل الرقابي يستند الى الحقائق والوثائق لا الى الانطباعات العامة او الادعاءات المرسلة التي لا تستند الى ارضية قانونية صلبة.