بحثت لجنة البيئة والمناخ النيابية، خلال اجتماع عقدته اليوم الأربعاء برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، إعداد دراسة الأثر التشريعي للقوانين البيئية، بالتعاون مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية، وبحضور مديرة مكتب المؤسسة رنا قعوار، ورئيس اتحاد الجمعيات البيئية الدكتور عمر الشوشان، ومديرة البرامج منال الطالب، والخبير الدولي ماركو فوياتش، والمحامي جعفر الصباغ.
وأكد عبوي أهمية دراسة الأثر التشريعي في دعم عملية صنع القرار، مشيراً إلى أن تقييم انعكاسات القوانين على مختلف القطاعات يسهم في رفع كفاءة التشريعات وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وقال إن اللجنة تعمل ضمن مسار تعاون مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية يركز على تقييم وقياس أثر القوانين البيئية، مبيناً أن التحديات البيئية والمناخية تفرض على البرلمانات مسؤولية لا تقتصر على سن التشريعات، بل تمتد إلى متابعة أثرها وفاعليتها على أرض الواقع.
وأضاف أن التعاون يهدف إلى تطوير أدوات ومنهجيات عملية لتقييم القوانين البيئية وربطها بالمؤشرات الوطنية والالتزامات الدولية للأردن في مجالي المناخ والتنمية المستدامة، بما يعزز كفاءة العمل البرلماني وقدرته على الاستجابة للتحديات البيئية المتسارعة.
بدورهم، طرح النواب حمزة الحوامدة، وعمر بني خالد، وعبد الهادي البريزات، وهايل عياش، وفتحي البوات، وحسين كريشان، ملاحظات واستفسارات حول آليات إعداد الدراسات التشريعية وأهمية الاستفادة منها في تطوير القوانين وتعزيز فاعليتها.
وأكدوا أهمية تعزيز الاهتمام بالقضايا البيئية في مختلف مناطق المملكة، ولا سيما منطقة غور الصافي، التي تواجه تحديات بيئية تتطلب متابعة ومعالجات مستمرة، إلى جانب أهمية إشراك المجتمعات المحلية والجهات المعنية في دعم الجهود البيئية والتوعوية.
من جانبها، قالت قعوار إن المؤسسة نفذت منذ نهاية عام 2025 وبداية عام 2026 سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز دور لجنة البيئة والمناخ النيابية في متابعة الالتزامات البيئية والتشريعية، بدعم من الدكتور عمر الشوشان.
وأضافت أن الأنشطة شملت جلسات تعريفية بالتزامات الأردن ضمن اتفاقية باريس، والمساهمات المحددة وطنياً، والخطة الوطنية للتكيف مع التغير المناخي، إلى جانب لقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني ووزارة البيئة لبحث الالتزامات والمشاريع المناخية المتعلقة بالتكيف والتخفيف والعمل المناخي.
وأشارت إلى أن المؤسسة تسعى، بالتعاون مع البرلمان والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، إلى الانتقال نحو مرحلة متابعة تنفيذ التشريعات وقياس أثرها، مرجحة أن يكون التمرين الأول مرتبطاً بقانون إدارة وتدوير النفايات.
بدوره، أكد الشوشان أهمية تطوير أدوات تقييم الأثر التشريعي بما يعزز كفاءة القوانين البيئية وفاعليتها، لافتاً إلى وجود حاجة وطنية لمراجعة بعض التشريعات البيئية التي واجهت تحديات في التطبيق، رغم ما تتضمنه من نصوص متقدمة، نتيجة محدودية القدرات الفنية والمالية اللازمة للتنفيذ.
من جهته، قال فوياتش إن التجربة البرلمانية الأردنية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن آلية المتابعة التشريعية اللاحقة تسهم في تطوير الدورة التشريعية وتعزيز الدور الرقابي للجان النيابية، من خلال تقييم مدى تنفيذ القوانين ورصد الثغرات التشريعية وتقديم التوصيات اللازمة لتحسينها.
وأكد الصباغ أن القوانين البيئية تتطلب عملاً دقيقاً نظراً لحساسيتها وارتباطها بجوانب فنية متعددة، موضحاً أن دراسة الأثر التشريعي تتم وفق منهجية واضحة جرى تصميمها بما يتناسب مع النظام الأردني، عبر مراحل متخصصة تبدأ بتشكيل لجنة معنية بمتابعة الدراسة وإعداد التوصيات ورفعها إلى الجهات المختصة.
