كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن مشاهد تظهر تعامل قواته مع نشطاء اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة، حيث ظهر المعتقلون مقيدي الايدي وجالسين على الارض في وضعيات اثارت موجة من الاستنكار الحقوقي والسياسي. وبدا بن غفير في المشاهد وهو يحتفي بعملية التوقيف داخل احد مراكز الاحتجاز، موجها عبارات استفزازية ومستعرضا العلم الاسرائيلي امام المحتجزين في سلوك وصف بانه يتجاوز الاعراف الدبلوماسية والقانونية.

واكدت التقارير ان السلطات الاسرائيلية اعترضت السفن المنطلقة من تركيا قبالة سواحل قبرص، وذلك في محاولة لمنع وصول المساعدات الانسانية الى القطاع الذي يعاني من حصار خانق ونقص حاد في المواد الاساسية. وبينت المشاهد قيام القوات الاسرائيلية بدفع ناشطة ارضا بعنف بعد هتافها من اجل حرية فلسطين، وهو الموقف الذي حظي بثناء بن غفير وسط صمت من الجهات العسكرية الاخرى.

واوضح المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل عدالة ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا وتندرج ضمن سياسة اذلال ممنهجة ضد المتضامنين الدوليين. واشار المركز الى ان طواقمه القانونية بدأت تحركاتها العاجلة للوصول الى اكثر من 430 ناشطا تم اقتيادهم الى مراكز التحقيق في جنوب البلاد لضمان سلامتهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

انقسام في تل ابيب حول تصرفات بن غفير

واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر انتقادات لاذعة لزميله في الحكومة واصفا ما قام به بانه استعراض مخز يضر بصورة الدولة على الساحة الدولية. وشدد ساعر في تغريدة له على ان هذا النوع من التصرفات ينسف الجهود المهنية التي تبذلها الطواقم الدبلوماسية والعسكرية، مؤكدا ان بن غفير لا يمثل الوجه الحقيقي للمؤسسات الاسرائيلية.

وتابع المراقبون ان هذه الحادثة تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر حول المبادرات الانسانية التي تحاول كسر الحصار المفروض على غزة منذ سنوات طويلة. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة قد تزيد من الضغوط الدولية على تل ابيب في ظل استمرار الحرب وتفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ اشهر طويلة.