كشفت تقارير حقوقية ونشطاء عن احتجاز السلطات الاسرائيلية لمواطنين مصريين كانا على متن اسطول الصمود المتجه الى قطاع غزة، حيث يضم الموقوفين دبلوماسيا سابقا وطالبا جامعيا بعد اعتراض القافلة البحرية قبالة السواحل القبرصية. واظهرت المتابعات ان الاسطول الذي انطلق من تركيا يحمل مساعدات اغاثية عاجلة، لكنه تعرض لعملية توقيف واسعة شملت مئات المتطوعين الدوليين قبل اقتيادهم الى ميناء اشدود. واكدت مصادر مقربة من المحتجزين ان الدبلوماسي السابق محمد عليوة والطالب كريم عوض كانا من بين المشاركين الذين فقد الاتصال بهم بعد تدخل القوات الاسرائيلية.

واضافت المصادر ان الخارجية البريطانية تواصلت مع ذوي احد النشطاء المصريين لتأكيد وجوده ضمن الدفعة الاولى التي وصلت الى الموانئ الاسرائيلية، وسط انباء عن تحركات قانونية دولية لضمان سلامة الموقوفين. واشار والد احد المحتجزين الى ان الممارسات التي يتعرض لها المتضامنون لن تثني النشطاء عن مواصلة دورهم في كسر الحصار، منتقدا في الوقت ذاته التجاوزات التي تمارسها السلطات الامنية الاسرائيلية بحق المشاركين في القافلة. وبينت المعلومات المتداولة ان هناك محامين بدأوا فعليا في الحصول على تصاريح قانونية لزيارة المحتجزين والاطمئنان على اوضاعهم الصحية والانسانية.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان جميع الناشطين البالغ عددهم نحو اربعمائة وثلاثين شخصا قد نقلوا الى سفن تابعة للجيش تمهيدا لاجراءات قنصلية، في حين لا يزال الصمت يلف الموقف الرسمي المصري حيال احتجاز مواطنيها. واكدت تقارير ان اسطول الصمود يمثل احدى اكبر المبادرات الدولية لكسر الحصار المفروض على غزة، حيث يهدف المشاركون الى ايصال الغذاء والدواء وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها القطاع. وشدد مراقبون على ان احتجاز النشطاء يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مطالبين بضرورة التدخل العاجل للافراج الفوري عن كافة المتطوعين وضمان وصول المساعدات الى مستحقيها.

تداعيات احتجاز المتضامنين المصريين في اسطول الصمود

وبين رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي ان مشاركة النشطاء المصريين في قوافل كسر الحصار تعكس حالة التضامن الشعبي والدبلوماسي الراسخ مع القضية الفلسطينية، مشيرا الى ان هذه الممارسات تصنف كقرصنة دولية مرفوضة. واكد ان تكرار هذه المبادرات رغم المخاطر يؤكد اصرار المجتمع الدولي على رفع المعاناة عن سكان القطاع الذين يواجهون نقصا حادا في كافة مقومات الحياة الاساسية. واوضح ان حجم المشاركة في الاسطول الحالي يفوق المبادرات السابقة، مما يدل على اتساع رقعة الدعم العالمي لغزة.

واشار النشطاء الى ان الدبلوماسي السابق محمد عليوة الذي كان يشغل مناصب رفيعة في الخارجية المصرية سابقا، قرر المشاركة بصفته الشخصية لدعم الاشقاء في فلسطين. واكدت تدوينات ذوي النشطاء ان هناك حالة من التعبئة الشعبية في عدة دول اوروبية احتجاجا على احتجاز المشاركين، مما يضع تل ابيب تحت ضغط دولي متزايد. واوضح المتابعون للملف ان المرحلة القادمة ستشهد ضغوطا دبلوماسية مكثفة من قبل عائلات المحتجزين ومنظمات حقوق الانسان للتعجيل باطلاق سراحهم وتأمين عودتهم الى بلدانهم.