كشفت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن اطلاق مرحلة تجريبية جديدة تهدف الى تعزيز برنامج العودة الطوعية للاجئين السوريين المقيمين في مخيمي الزعتري والازرق. وتتضمن هذه المبادرة تقديم دعم مالي اضافي يصل الى 210 دنانير اردنية للعائلات الاكثر احتياجا، وذلك في خطوة تهدف الى مساندة الاسر التي ترغب في العودة الى سوريا وتواجه ظروفا معيشية صعبة تتطلب رعاية خاصة.

واوضحت المفوضية ان هذا المبلغ الاضافي ياتي كدفعة مالية لمرة واحدة، ويستهدف فئات محددة من اللاجئين تشمل الاسر التي تضم افرادا من ذوي الاعاقة او حالات صحية مزمنة، بالاضافة الى العائلات التي تعيلها نساء او رجال بشكل منفرد، والاسر الكبيرة التي تتكون من ثمانية افراد فما فوق، شريطة امتلاكهم وثائق لجوء سارية المفعول.

واضافت الهيئة الاممية ان هذه المساعدات النقدية تاتي بالتوازي مع المنحة الاساسية المخصصة لكل فرد عائد، والتي تبلغ قيمتها 70 دينارا اردنيا، حيث تهدف هذه الحزمة المالية الشاملة الى تغطية التكاليف المرتبطة برحلة العودة، مثل اجور النقل وتوفير الادوية الضرورية واستكمال الاوراق الثبوتية اللازمة للرحلة.

تفاصيل المساعدات المالية وشروط الاستحقاق

واكد المتحدث باسم المفوضية ان استمرارية هذه البرامج التمويلية مرتبطة بشكل وثيق بتوافر الموارد المالية والمنح المقدمة من الجهات المانحة، مشددا على ان اي تحديثات مستقبلية بخصوص حجم المساعدات ستكون خاضعة لتوفر السيولة اللازمة، مع الالتزام التام بتقديم الدعم ضمن الامكانيات المتاحة للمفوضية.

وبين المسؤول ان المفوضية تتبنى نهجا يعتمد على القرار الطوعي والمستنير للاجئ، نافية وجود اي ضغوط تمارس على اللاجئين للعودة، حيث تظل العودة الى الوطن خيارا شخصيا بحتا يتخذه اللاجئ بناء على تقييمه لظروفه الخاصة والاوضاع في بلاده، مع ضمان توفير المعلومات الكافية والمجانية للجميع.

واشار الى ان المفوضية تواصل تحديث برامجها بشكل دوري لضمان تلبية احتياجات اللاجئين، داعية الراغبين في الاطلاع على المستجدات الى متابعة القنوات الرسمية ومنصة مركز الدعم، مشددة على ان جميع الخدمات المقدمة للاجئين هي خدمات مجانية بالكامل ولا تخضع لاي رسوم تحت اي ظرف كان.

ارقام واحصائيات حول ملف العودة

واظهرت البيانات الرسمية ان عدد اللاجئين الذين استفادوا من المساعدات النقدية المقدمة للعودة الطوعية قد وصل الى اكثر من 6 الاف لاجئ خلال الفترة الماضية، مما يعكس استمرار التنسيق والعمل الميداني لتسهيل هذه العملية لمن يرغب في التوجه الى سوريا.

واوضحت الاحصائيات ان حجم اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في الاردن يشكل الغالبية العظمى من اجمالي اعداد اللاجئين، حيث تشير التقارير الى تسجيل ما يقارب 400 الف لاجئ سوري، وهو ما يضع على عاتق المفوضية مسؤولية كبيرة في تنظيم شؤونهم وتوفير الدعم اللازم لهم.

واكدت المفوضية ان حركة العودة الطوعية تشهد استقرارا في اعداد العائدين منذ اواخر عام 2024، حيث بلغ اجمالي العائدين نحو 190 الف لاجئ، وتستمر المفوضية في مراقبة هذه التحركات وتقديم المساندة المطلوبة لكل من يختار العودة الى موطنه بشكل طوعي وآمن.