كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن توجهات اسرائيلية جديدة للتوسع في الضفة الغربية عبر خطة تقضي ببناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في عدد من المستوطنات القائمة. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة تأتي ضمن اجندة مجلس التخطيط الاعلى التابع للاحتلال الذي يتهيأ لعقد جلسة قريبة لمناقشة هذه المخططات التي لا تقتصر على بناء الوحدات فحسب بل تشمل تعديلات هيكلية وتنظيمية واسعة لتعزيز النفوذ الاستيطاني على الاراضي الفلسطينية. واكدت التقارير ان هذه الوحدات تتوزع بشكل استراتيجي حيث تتصدر مستوطنة جفعوت غرب بيت لحم القائمة بنحو 1006 وحدات سكنية تليها مستوطنة هار براخا جنوب نابلس بـ 922 وحدة اضافة الى حصص اخرى في مستوطنات ميفو دوتان وكريات اربع.
تغيير معالم الارض وفرض سياسة الامر الواقع
واضافت الهيئة ان هذه الجلسة ستشهد ايضا مناقشة تعديلات على حدود البناء وتغيير استخدامات الاراضي مما يعكس اصرار حكومة الاحتلال على استكمال البنية التحتية للمشروع الاستيطاني. وبينت ان هذه التحركات تهدف بالدرجة الاولى الى فرض وقائع جغرافية جديدة على الارض الفلسطينية من خلال تحويل المستوطنات القائمة الى مراكز حضرية موسعة. وشددت على ان هذه السياسات تمثل تهديدا مباشرا لفرص التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية وتأتي في سياق سياسة الضم الزاحف التي تتبعها سلطات الاحتلال في كافة ارجاء الضفة.
واقع الاستيطان وتداعياته الميدانية
وكشفت البيانات الميدانية عن وجود مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تنتشر في الضفة الغربية حيث تشير التقديرات الى وجود اكثر من 542 موقعا استيطانيا يقطنها مئات الالاف من المستوطنين. واظهرت المعطيات ان وتيرة الاستيطان تسارعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة مع استحداث عشرات البؤر الجديدة التي تعمل كمنطلق لاعتداءات مستمرة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم. واوضحت الاحصائيات ان هذا التصعيد الميداني ترافق مع ارتفاع كبير في اعداد الضحايا والمصابين والمعتقلين في الضفة الغربية منذ اندلاع الاحداث الاخيرة مما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون في ظل التوسع العمراني للمستوطنات.
