تتجه الانظار نحو قطاع النفط والغاز في النرويج مع تلويح نقابات عمالية بتنفيذ اضراب واسع في حال فشلت جهود الوساطة الحكومية الجارية بشان مطالب زيادة الاجور. واظهرت بيانات حديثة ان نحو ثمانية بالمئة من القوى العاملة في المنشات البحرية تستعد للتوقف عن العمل مطلع شهر يونيو المقبل كخطوة اولى للضغط على الشركات من اجل الاستجابة لمطالبهم المالية التي تتجاوز معدلات التضخم الحالية.
واكدت تقارير نقابية ان هناك اكثر من ثمانية الاف عامل يتابعون مسار المفاوضات بدقة حيث سيشارك اكثر من ستمئة عامل في المرحلة الاولى من الاضراب مع احتمالية توسيع نطاق التصعيد لاحقا. واضاف متحدث باسم قطاع النفط ان الصورة لا تزال ضبابية فيما يخص حجم التاثير المباشر على مستويات الانتاج اليومي في الحقول البحرية مشيرا الى ان الوقت لا يزال مبكرا لتقدير الخسائر المحتملة.
تداعيات الاضراب على امدادات الطاقة الاوروبية
وبينت التحليلات الاقتصادية ان اي تعثر في الوصول الى اتفاق قد يلقي بظلاله على استقرار امدادات الطاقة خاصة وان النرويج تعد المورد الرئيسي للغاز الطبيعي في القارة الاوروبية. واوضح خبراء ان البلاد تنتج يوميا ما يزيد عن اربعة ملايين برميل من المكافئ النفطي مما يجعل اي تراجع في الانتاج عاملا ضاغطا على الاسواق العالمية التي تعاني اصلا من توترات في مناطق انتاج اخرى.
واكدت النقابات العمالية ان مطالبها لا تقتصر على رفع الرواتب فحسب بل تشمل حزمة من التعديلات الجوهرية على عقود العمل لضمان حقوق العمال في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة. وشدد المراقبون على ان استمرار الجمود في المفاوضات بين الشركات والنقابات قد يضع امن الطاقة الاوروبي في اختبار صعب نظرا لاعتماد القارة بشكل كبير على الغاز النرويجي الذي يغطي ثلث احتياجاتها السنوية.
