شدد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا على ان كافة المحاولات التي تهدف لتقييد رفع الاذان في مدينة القدس مصيرها الفشل الذريع. واوضح ان هذه التحركات من قبل جهات متطرفة تمثل حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات سابقة لم تنجح في تحقيق اهدافها الرامية لفرض واقع جديد على المدينة المقدسة. واكد ان الفلسطينيين متمسكون بحقهم الديني الاصيل ولن يسمحوا لاي طرف بفرض قيود على شعائرهم العبادية.

واضاف صبري ان هذه المشاريع التي تظهر بين الحين والاخر تعكس رغبة في التضييق على المظاهر الاسلامية وفرض طابع معين على المدينة التي رفعت الاذان منذ قرون طويلة. وبين ان الاذان ليس مجرد شعيرة بل هو جزء لا يتجزأ من الهوية التاريخية والدينية للمقدسيين الذين وقفوا سدا منيعا امام كل المحاولات السابقة. واشار الى ان هذه المحاولات هي الخامسة من نوعها وتاتي في سياق محاولات استفزازية مستمرة.

واكد ان المسلمين في القدس يمارسون حقهم الطبيعي في رفع الاذان سواء من الماذن او من اسطح المنازل دون تدخل من احد. واوضح ان التذرع بالازعاج هو ادعاء باطل لا يصمد امام الواقع الذي يشهد انتهاكات صارخة من قبل جماعات متطرفة داخل باحات المسجد الاقصى. وشدد على ان هذه الجماعات تحاول قلب الحقائق وتشويه الواقع الديني للمدينة في محاولة يائسة للنيل من صمود الاهالي.

محاولات التضييق على الشعائر الدينية

وقال صبري ان الرد على هذه الممارسات يكمن في التمسك بالحقوق الثابتة وعدم التعويل على مواقف دولية اثبتت التجارب محدوديتها. واضاف ان المقدسيين اثبتوا عبر التاريخ ان ارادتهم اقوى من كل القرارات التعسفية التي تستهدف هويتهم الاسلامية. وبين ان التكبيرات والاذكار التي تعلو في القدس تمثل رسالة صمود قوية بوجه دعاة التطرف.

واشار الى ان المسلمين لا يتدخلون في شعائر الاخرين وبالتالي لا يحق لاي جهة المساس بخصوصية الشعائر الاسلامية في القدس. واكد ان الدفاع عن الاذان هو دفاع عن الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة. واوضح ان الاجيال المتعاقبة ستواصل رفع الاذان باعتباره عنوانا للحق والحرية والتمسك بالارض والمقدسات.

واضاف ان صمود الفلسطينيين هو الضمانة الوحيدة لحماية المسجد الاقصى والحفاظ على الطابع الاسلامي للقدس. وشدد على ان كافة محاولات التلاعب بالواقع الديني ستتحطم امام اصرار المقدسيين على ممارسة شعائرهم بحرية ودون قيود. واكد ان هذه القضية تمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه او القبول باي مساس به تحت اي مسمى او ذريعة.