تواجه التكايا الخيرية في قطاع غزة عجزا حادا في تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة للمواطنين، حيث يقضي الالاف ساعات طويلة في طوابير الانتظار ليعودوا في النهاية دون الحصول على ما يسد رمق عائلاتهم. واوضحت تقارير ميدانية ان مستشفى الرنتيسي يسجل ارتفاعا مستمرا في حالات سوء التغذية الحاد بين الاطفال، في وقت يفتقر فيه المرضى الى التغذية العلاجية اللازمة بسبب انعدام الدخل وتوقف المساعدات. وبينت المعطيات ان عشرات الالاف من النازحين يعتمدون بشكل كلي على المطابخ الخيرية للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف معيشية كارثية.
تداعيات عسكرة توزيع الغذاء على المدنيين
وكشفت منظمة اطباء بلا حدود ان سياسة عسكرة المساعدات التي يفرضها الاحتلال تسببت في مقتل نحو الفي فلسطيني خلال الفترة الماضية، مؤكدة ان استبدال المنظومة الاممية بجهات اخرى لادارة توزيع الغذاء فاقم من معاناة المدنيين. واشار رئيس بعثة المنظمة خوان توباو الى ان مرافقهم استقبلت عشرات الجثث واكثر من الفي مصاب، تعرض الكثير منهم لاطلاق نار مباشر ومقصود في مناطق قاتلة كالصدر والرأس اثناء محاولتهم الوصول الى مراكز توزيع الغذاء. وشدد توباو على ضرورة العودة الفورية لادارة المساعدات تحت اشراف اممي لضمان وصول الغذاء والوقود والمستلزمات الضرورية للحياة.
استمرار القيود وتفاقم الفجوة الانسانية
واكد مسؤولون محليون ان اتفاق وقف اطلاق النار كان ينص على ادخال 600 شاحنة يوميا، الا ان الاحتلال لم يلتزم سوى بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 27 بالمئة من المتفق عليه، مما ادى الى توسيع الفجوة الانسانية بشكل خطير. واضافت تقارير وزارة الصحة ان استمرار استهداف المدنيين وتضييق الخناق على المعابر ادى الى استشهاد المئات واصابة الالاف خلال الفترة الاخيرة. وبينت التحذيرات ان نقص قطع الغيار لمحطات تحلية المياه ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد بقاء السكان مع اقتراب فصل الصيف.
