سجلت حركة المسافرين في المطارات الاوروبية تراجعا ملحوظا خلال شهر ابريل الماضي، وهو الانخفاض الاول من نوعه منذ فترة التعافي الطويل التي اعقبت الازمة الصحية العالمية. واكدت رابطة المجلس الدولي للمطارات ان هذا التراجع جاء كنتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، والتي القت بظلالها القاتمة على كفاءة العمليات التشغيلية لشركات الطيران في القارة العجوز. وبينت التقارير الاحصائية ان نسبة الانخفاض بلغت حوالي صفر فاصل سبعة في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مما يشير الى بداية تباطؤ في وتيرة النمو التي شهدتها المطارات مؤخرا.
ضغوط تشغيلية وتحديات الوقود
واوضح المدير العام للرابطة اوليفييه يانكوفيتش ان حالة عدم الاستقرار في الاسواق العالمية تسببت في تباين كبير في الاداء، مشيرا الى ان تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحساس ادى الى قفزات حادة في اسعار وقود الطائرات. واضاف ان تكاليف الوقود باتت تستنزف نحو اربعين في المئة من ميزانيات التشغيل لشركات الطيران، مما اضطر العديد منها الى رفع اسعار التذاكر بشكل مبالغ فيه لتغطية هذه الفجوة المالية الكبيرة. وشدد خبراء قطاع النقل الجوي على ان الشركات التي لا تمتلك خطط تحوط متطورة باتت تواجه خطرا وجوديا يهدد استمراريتها في ظل التقلبات السعرية القاسية.
اجراءات حكومية وتعديلات في برامج الرحلات
وكشفت شركات كبرى مثل امريكان ايرلاينز عن توجهها لتقليص حجم رحلاتها المجدولة خلال الفترة القادمة، وذلك في محاولة جادة للسيطرة على تكاليف التشغيل المتصاعدة. واكدت تقارير دولية ان دولا عديدة بدأت بالتدخل المباشر لحماية اسواقها، حيث فرضت الحكومة الروسية حظرا مؤقتا على صادرات وقود الطائرات لضمان توفره محليا حتى نهاية نوفمبر المقبل. واضافت تقارير اخرى ان الهند اقرت حزمة تمويلية ضخمة تصل الى مليار دولار كدعم استثنائي لشركات الطيران المحلية، بهدف تخفيف حدة الازمات المتلاحقة التي يفرضها ارتفاع اسعار الطاقة العالمي على قطاع النقل الجوي.
