تستضيف العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من المباحثات المكثفة التي تجمع قيادات الفصائل الفلسطينية لبحث مستقبل قطاع غزة والتوصل الى رؤية موحدة تنهي حالة الانقسام وتضع حدا لمعاناة المدنيين في ظل الظروف الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود القاهرة الرامية الى تثبيت التهدئة والعمل على ادارة القطاع بما يضمن استقرار الاوضاع الانسانية والامنية خلال المرحلة المقبلة.
واكدت مصادر سياسية ان الاجتماعات التي تستمر على مدار يومين تشهد مشاركة واسعة من ممثلي حركات حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية الى جانب فصائل اخرى تلقت دعوات رسمية لمناقشة ملفات مصيرية. واوضحت المصادر ان النقاشات تركز بشكل اساسي على اليات وقف اطلاق النار وتجاوز العقبات التي حالت دون التوصل الى اتفاق شامل ومستدام حتى الان.
وبينت التقارير ان مسار المحادثات سيتسع ليشمل اجتماعات موسعة مع وسطاء دوليين وممثلين عن هيئات دولية لضمان دعم دولي لاي اتفاق قد يتم التوصل اليه بشأن ادارة غزة بعد الحرب. واضافت ان هذه اللقاءات كانت مقررة في وقت سابق بمدينة العلمين قبل ان يتم ارجاؤها لضمان تحضير افضل للملفات المطروحة على طاولة الحوار.
ابعاد الحوار الفلسطيني في القاهرة
وشددت الاطراف المشاركة على ضرورة الخروج بموقف فلسطيني موحد ينهي الجدل الدائر حول مستقبل القطاع كونه يمثل نقطة الخلاف الابرز في كافة المفاوضات الاقليمية. وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة حقيقية في تذليل الفجوات السياسية القائمة للوصول الى صيغة توافقية تنهي الحرب وتفتح الباب امام اعادة الاعمار.
واشار مراقبون الى ان نجاح هذه المباحثات يعتمد بشكل كبير على قدرة الفصائل على تقديم تنازلات متبادلة تخدم المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الحرجة. واختتمت المصادر بأن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة لغزة في ظل ترقب شعبي ودولي لنتائج هذه الحوارات.
