كشف وزير الشباب رائد العدوان عن توجهات الدولة الاردنية لتعزيز حضور الجيل الشاب في كافة مسارات التحديث الوطني، مؤكدا خلال لقاء حواري نظمته مؤسسات مجتمع مدني ان الشباب يشكلون ركيزة اساسية في رؤية الدولة للمستقبل. واضاف ان الاردن يمضي بخطوات ثابتة نحو خلق بيئة تنموية متكاملة تتيح للمواهب الشابة المساهمة الفاعلة في بناء الوطن وصناعة القرار السياسي والاقتصادي. وبين ان التحديث لم يعد مجرد شعار بل صار نهجا يترجم الى برامج عملية تهدف الى دمج الشباب في الحياة العامة كشركاء حقيقيين.

تمكين الشباب وتكامل الادوار الوطنية

واوضح مدير السياسات في وزارة الشباب جهاد مساعدة ان ملف تمكين الشباب اصبح قضية دولة بامتياز تحظى باهتمام مباشر وتنسيق وطني واسع بين مختلف الوزارات والقطاع الخاص. وشدد على ان الوزارة تعمل حاليا على تحويل الرؤى الملكية الى مشاريع ملموسة تسهم في صقل المهارات القيادية والحياتية لدى الشباب في كافة المحافظات. واكد ان الاستثمار في الطاقات الشابة يعد الضمانة الاهم لاستقرار الاردن وازدهاره في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.

استراتيجية وطنية بمشاركة الشباب

واشار مساعدة الى ان العمل جار على اعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب للفترة القادمة عبر نهج تشاركي يضع الشباب في قلب عملية التخطيط وصناعة السياسات العامة. واضاف ان الوزارة تواصل تطوير مراكزها وتوسيع قاعدة البرامج الرياضية والابتكارية لضمان استيعاب كافة المواهب الشابة ورعايتها بشكل علمي. وبين ان الشباب انفسهم باتوا يقودون الجلسات التشاورية في المحافظات لصياغة التوصيات التي تلامس احتياجاتهم الفعلية وتطلعاتهم للمستقبل.

حوار مفتوح لبناء المستقبل

واكد المشاركون في اللقاء على اهمية هذه المبادرات التي تعزز لغة الحوار وتفتح افاقا جديدة للعمل التطوعي والريادي في الارياف والمدن. واضافوا ان الاستمرار في نهج التشاركية بين المؤسسات الرسمية والشباب هو السبيل الامثل لتحقيق التنمية الشاملة التي ينشدها الجميع. واختتم اللقاء بتوصيات ركزت على ضرورة ادماج الشباب في الحياة السياسية وتوفير مساحات امنة تضمن لهم التعبير عن ارائهم والمشاركة بفعالية في مسيرة التحديث الوطني.