شهدت المناطق الحدودية بين لبنان واسرائيل توترا امنيا جديدا اليوم الاحد حيث دوت صفارات الانذار في مستوطنات يفتاح وراموت نفتالي عقب رصد تحركات جوية معادية. واكد الجيش الاسرائيلي في بيان مقتضب نجاح منظوماته الدفاعية في اعتراض مقذوفين كانا قد عبرا الاجواء من الاراضي اللبنانية باتجاه الداخل الاسرائيلي دون تسجيل اصابات بشرية مباشرة.

واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الاستنفار سادت المواقع العسكرية المتاخمة للحدود تزامنا مع استمرار العمليات الجوية التي ينفذها الطيران الحربي الاسرائيلي في العمق اللبناني. وبينت التقارير ان هذه الحادثة تاتي في اطار سلسلة من الخروقات المتبادلة التي تشهدها الجبهة الشمالية منذ فترة طويلة في ظل تعثر كافة المساعي الدولية الرامية لفرض تهدئة مستدامة.

واوضح مراقبون ان المشهد العسكري لا يزال يراوح مكانه مع تمسك حزب الله بموقفه الرافض لاي تسوية لا تتضمن وقف الهجمات الاسرائيلية وانسحاب القوات من جنوب لبنان. وشدد الجانب اللبناني في اكثر من مناسبة على ان استمرار العمليات ياتي ردا على الغارات المتواصلة التي تستهدف البنية التحتية للحزب في مختلف المناطق اللبنانية.

تداعيات التوتر العسكري المستمر على الحدود

وكشفت المعطيات الميدانية ان الصراع الدائر تسبب في موجات نزوح واسعة للالاف من السكان على جانبي الحدود مع تدهور الاوضاع الانسانية بشكل متسارع. واكدت تقارير ان الاطراف الاقليمية لا تزال تراهن على ربط ملفات التهدئة في لبنان بمسارات سياسية اوسع تشمل التفاهمات الدولية المتعلقة بالملف الايراني ودوره في المنطقة.

واظهرت التطورات الاخيرة ان اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة التي رعتها جهات دولية لم تنجح في لجم حالة التصعيد المتبادل. وبينت الاحداث الميدانية ان التراشق بالقذائف لا يزال هو اللغة السائدة في ظل غياب اي افق سياسي واضح لانهاء الازمة التي ادت الى خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال الاشهر الماضية.