شهدت العلاقات السعودية الروسية قفزة نوعية جديدة بعد توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي بلغت قيمتها مليار ومئتين وثمانين مليون دولار. جاء ذلك خلال فعاليات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي حيث تسعى الرياض وموسكو لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري في قطاعات حيوية ومستدامة.
واكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي منصور المشيطي ان هذه الشراكات تاتي ضمن جهود المملكة لتعزيز الامن الغذائي وتوطين التقنيات المتقدمة. واضاف ان الاتفاقيات تستهدف استقطاب خبرات الشركات الروسية الكبرى لخدمة مستهدفات رؤية المملكة الطموحة في مجالات البيئة والزراعة.
وبين المشيطي ان الاتفاقيات ركزت بشكل اساسي على توطين صناعة اللقاحات البيطرية لرفع كفاءة الامن الحيوي وحماية الثروة الحيوانية. واوضح ان التعاون يشمل ايضا تطوير سلالات الدواجن اللاحمة لضمان الاكتفاء الذاتي وتعزيز استدامة الانتاج المحلي في المملكة.
افاق جديدة للتعاون الزراعي والغذائي بين الرياض وموسكو
واشار المسؤول السعودي الى ان الاتفاقيات امتدت لتشمل تامين مدخلات الاعلاف وضمان استقرار سلاسل الامداد للثروة الحيوانية. وشدد على ان هذه الخطوات ستساهم في فتح قنوات تصديرية جديدة لمنتجات الثروة السمكية السعودية خاصة الروبيان والاسماك عبر شركات روسية متخصصة في التوزيع العالمي.
واوضح ان المنتدى شهد تفاهمات لتسويق مشتقات حليب الابل السعودي على نطاق دولي واسع. واضاف ان التعاون يشمل كذلك خططا لنشر وتسويق البن السعودي في الاسواق الروسية والعالمية الى جانب اتفاقيات مشتركة في قطاع المشروبات.
واكد المشيطي في ختام تصريحاته ان المشاركة السعودية في المنتدى تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وبين ان هذه الفعاليات تعد فرصة مثالية لتبادل الخبرات واستكشاف فرص استثمارية واعدة تدعم اقتصاد البلدين في المستقبل.
