كشف وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان عن التزام المملكة بقيادة حوار عالمي شامل يهدف الى معالجة التباينات في قطاع الطاقة وتجاوز الفجوات الراهنة التي تواجه الاسواق الدولية، واكد ان استقرار امدادات الطاقة وضمان القدرة على تحمل تكاليفها يمثلان ركيزتين لا غنى عنهما لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وازدهار طويل الامد لكافة الدول، وتأتي هذه التوجهات في وقت تتزايد فيه الحاجة الى تنسيق دولي فعال لمواجهة التقلبات التي تشهدها منظومة الطاقة العالمية.
واضاف الوزير ان اختيار ايطاليا لتكون شريكا في استضافة الاجتماع الوزاري السابع عشر للمنتدى الى جانب نيجيريا يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور السعودي المحوري، مبينا ان الرياض تستعد لاستقبال هذا الحدث الكبير في اكتوبر المقبل ضمن فعاليات اسبوع الرياض للطاقة، واوضح ان هذه المنصة ستكون بمثابة نقطة انطلاق لتقديم حلول عملية تلبي متطلبات السوق وتدعم تدفق الاستثمارات اللازمة لاستقرار الطاقة.
وبين الامير عبد العزيز ان انضمام ايطاليا الى جهود المنتدى يضفي رؤى حيوية من اوروبا ومجموعة السبع ومجموعة العشرين، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود تحت مظلة محايدة لضمان تحولات عادلة في قطاع الطاقة، واشار الى ان الحوار البناء يعد الوسيلة الاكثر فاعلية لتقريب وجهات النظر بين الدول المنتجة والمستهلكة وضمان امن الطاقة العالمي.
رؤية سعودية لتعزيز استقرار الطاقة
واكدت الترتيبات الجديدة ان الرياض تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لاتخاذ القرارات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، وشدد المنتدى على اهمية الحوار في تجاوز الازمات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد، واوضح ان الاجتماع المرتقب سيجمع وزراء وقادة الصناعة لبحث سبل تعزيز الشفافية في البيانات ودعم المسارات الوطنية المتنوعة نحو انظمة طاقة اكثر امانا واستدامة.
واشار المسؤولون الى ان مرور 35 عاما على تأسيس منتدى الطاقة الدولي يعزز من اهمية الدور الذي تلعبه المملكة في قيادة الحوار، واضاف الامين العام للمنتدى جاسم الشيراوي ان ترابط الاسواق يتطلب منصات محايدة تجمع الرؤى المتباينة، مبينا ان تعيين خبير ايطالي داخل مقر الامانة العامة بالرياض يعكس عمق الشراكة الدولية في دعم الاقتصادات الناشئة والمتقدمة.
وكشفت التصريحات الايطالية عن اعتزاز روما بالتعاون مع المملكة، واكد وزير البيئة والطاقة الايطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين ان امن الطاقة يتطلب تعاونا عمليا بين جميع الاطراف، واضاف ان ايطاليا تتطلع للمساهمة في مناقشات متوازنة مستندة الى الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية، موضحا ان العمل المشترك سيكون ركيزة اساسية لبناء مستقبل طاقة مستقر وموثوق للجميع.
شراكة دولية لضمان مستقبل الطاقة
واكد المراقبون ان الرياض تضع الاسس لعهد جديد من الشفافية في سوق الطاقة العالمي، وبينت المخرجات المرتقبة للاجتماع الوزاري انها ستشكل خارطة طريق للمستثمرين، واضافوا ان التنسيق السعودي الايطالي يمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي لمواجهة صدمات الاسواق وضمان وصول الطاقة لكل الشعوب بتكلفة عادلة وبموثوقية عالية.
