باشرت السلطات القضائية في ايطاليا اجراءات تحقيق رسمية ضد وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير، وذلك على خلفية تورطه في سوء معاملة ناشطين دوليين شاركوا في رحلة اسطول الصمود لكسر الحصار عن قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد تزايد الضغوط الحقوقية وتوثيق انتهاكات وقعت بحق المشاركين في المهمة الانسانية.
واكدت تقارير قضائية ان مكتب المدعي العام في روما قرر فتح التحقيق بناء على ادلة تشير الى قيام الوزير بتوجيه اساءات لفظية وسخرية من النشطاء اثناء احتجازهم في ميناء اسدود، حيث كانوا مقيدين وراكعين تحت اشراف مباشر منه. وبينت الجهات المعنية ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صريحا للمعايير الدولية في التعامل مع المحتجزين.
واضافت المصادر ان التحرك الايطالي يمثل حلقة في سلسلة من التحركات الاوروبية المتصاعدة، حيث تزايدت حالة الغضب الدولي تجاه المشاهد التي وثقت عمليات التنكيل بالمتطوعين. واوضحت ان الدول المعنية لم تكتف بالادانة الدبلوماسية بل بدأت في اتخاذ مسارات قانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
تداعيات قانونية وحقوقية دولية
وكشفت تقارير حقوقية عن وجود حالة استياء واسعة في العديد من العواصم الاوروبية، مما دفع دولا مثل فرنسا واسبانيا وهولندا وبلجيكا الى استدعاء ممثلي اسرائيل لتقديم احتجاجات رسمية. واظهرت المشاهد التي تم تداولها للعنف الممارس ضد النشطاء عزما دوليا على عدم ترك هذه الحوادث دون ملاحقة قضائية.
واكدت السلطات الفرنسية بدورها فتح تحقيق جنائي منفصل يتعلق بارتكاب اعمال تعذيب وجرائم حرب محتملة خلال اعتراض القوارب في المياه الدولية. واشارت التحقيقات الاولية الى ان الاسطول الذي ضم مئات المتطوعين من جنسيات متعددة تعرض لاجراءات تعسفية غير مبررة خلال رحلتهم الانسانية.
وبينت الوقائع ان العملية الاسرائيلية التي استهدفت نحو خمسين قاربا في عرض البحر المتوسط ادت الى اعتقال مئات الناشطين من عشرات الدول. وشدد مراقبون على ان هذه التحقيقات الاوروبية قد تضع المسؤولين الاسرائيليين امام ملاحقات دولية طويلة الامد قد تؤثر على تحركاتهم الخارجية.
