كشفت هيئة الدفاع عن الصحافي مراد الزغيدي عن تدهور مقلق في وضعه الصحي داخل السجن وذلك عقب دخوله في اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار احتجازه. واوضحت المحاميتان لويز اليافي وايناس دافو ان الحالة الراهنة للزغيدي بلغت مراحل حرجة للغاية تعكس انسداد الافق القانوني والانساني في قضيته. واكدت المحاميتان ان هذا التحرك التصعيدي ياتي للتنديد بسلسلة من الملاحقات القضائية التي تهدف الى تكميم صوته ومنعه من ممارسة عمله الاعلامي المستقل.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الزغيدي الذي كان من المفترض ان يغادر السجن مطلع العام الحالي يواجه تهم جديدة تتعلق بملفات مالية تم تحريكها بشكل مفاجئ. وبينت هيئة الدفاع ان هذه الاجراءات القضائية المتلاحقة ليست سوى وسيلة لتمديد فترة الحرمان من الحرية واسكات الاصوات التي تنتقد الاوضاع العامة. وشددت المحاميتان على ان حرية الصحافة في تونس تمر بمنعطف خطير يستوجب وقفة دولية جادة.

مطالب عاجلة بالافراج عن الزغيدي

واضافت عائلة الصحافي في بيان رسمي لها ان استمرار احتجازه تحت هذه الظروف يمثل انتهاكا صارخا لحقوقه الاساسية داعية السلطات التونسية الى اطلاق سراحه فورا. وناشدت الاسرة الحكومة الفرنسية بضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل وباقصى درجات الحزم لضمان سلامته وضمان عودته الى عائلته. واشار المقربون من الزغيدي الى ان الاعلاميين والحقوقيين مطالبون اليوم بتكثيف الضغوط الدولية لرفع المظلمة التي يتعرض لها.

وذكرت تقارير حقوقية ان قضية الزغيدي وزميله برهان بسيس تحولت الى رمز لملاحقة الصحافيين بسبب تصريحاتهم الاعلامية التي اعتبرتها السلطات تجاوزا للخطوط الحمراء. واكدت المنظمات المعنية ان المحاكمات التي شهدتها الاشهر الماضية تفتقر الى المعايير العادلة وتندرج ضمن سياسة التضييق الممنهج على حرية التعبير. وبينت الوقائع ان التحديات التي يواجهها الاعلام التونسي تزداد تعقيدا مع استمرار لجوء القضاء الى ملفات قديمة وجديدة لتعطيل عمل الصحافيين.