كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات سياسية عن تنامي غير مسبوق في مستوى التنسيق العسكري بين القاهرة وانقرة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة عقب الحرب الايرانية. واظهرت التحركات الاخيرة ان البلدين يتجهان نحو تعزيز شراكتهما الدفاعية عبر صفقات تسليح وتصنيع مشترك تهدف الى حماية المصالح الوطنية وضبط موازين القوى الاقليمية التي تشهد اضطرابات متلاحقة. واكد مراقبون ان هذا التقارب ياتي في توقيت حساس تفرض فيه الضغوط الدولية قيودا على حصول دول المنطقة على تقنيات عسكرية متطورة مما دفع الطرفين للبحث عن بدائل تعتمد على التصنيع المحلي.

ابعاد الشراكة العسكرية بين القاهرة وانقرة

وبين خبراء امنيون ان التعاون بين مصر وتركيا يتخذ طابعا دفاعيا بحتا بعيدا عن اي نوايا هجومية مشيرين الى ان الهدف هو تحقيق استقلالية في القرار العسكري. واضافوا ان من بين ابرز ملامح هذا التعاون هو الاستثمار في الطائرات المسيرة وتدريبات بحر الصداقة المشتركة التي تعكس عمق التنسيق بين الجانبين في مجالات حيوية. واشاروا الى ان انضمام القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس التركية يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين اللذين يسعيان لفرض توازن قوى جديد في الشرق الاوسط.

مخاوف اسرائيل من التحالف المصري التركي

واوضحت مصادر مطلعة ان التحرك المصري التركي اثار قلقا في الاوساط الاسرائيلية التي تخشى من تطور هذا التعاون الى تحالف عسكري اوسع قد يضم قوى اقليمية اخرى. وشدد محللون على ان اسرائيل تراقب عن كثب صفقات انظمة الدفاع الجوي وخفر السواحل التي قد تغير قواعد اللعبة في المنطقة. واكدت التقارير ان هذا التنسيق يمثل ردا مباشرا على محاولات هندسة المنطقة لصالح اجندات معينة لا تخدم الاستقرار الاقليمي الذي تنشده دول المنطقة.

رؤية اقليمية جديدة لمواجهة التحديات

وبينت التحركات السياسية الاخيرة ان تركيا طرحت مبادرة لإنشاء منصة اقليمية تهدف الى تحقيق الاستقرار بمشاركة دول محورية مثل مصر والسعودية وباكستان. واضاف الخبراء ان مصر تبدي استعدادا للتعامل مع هذه الطروحات كجزء من دورها المحوري في ارساء السلام وانهاء الحروب التي تهدد الامن القومي. واكدوا ان المنطقة تمر بمرحلة اعادة تشكيل جيوسياسي تجعل من التعاون العسكري والسياسي ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات الخارجية وضمان السيادة الوطنية لجميع دول المنطقة.