شهدت مدينة صور في جنوب لبنان فصلا جديدا من التصعيد العسكري بعد تعرضها لغارة جوية عنيفة شنتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي، مما اسفر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين وطواقم الانقاذ. واعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة اولية عن استشهاد 5 اشخاص واصابة 8 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة القصف المباشر الذي استهدف منطقة حيوية بالقرب من مركز الصليب الاحمر.

واوضحت الوزارة في بيانها ان الغارة خلفت دمارا واسعا في الموقع المستهدف، مشيرة الى ان من بين المصابين 4 مسعفين كانوا يؤدون واجبهم الانساني لحظة وقوع الهجوم. واكدت الفرق الطبية ان عمليات البحث ورفع الانقاض لا تزال مستمرة في محيط المكان للبحث عن مفقودين محتملين تحت الركام وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.

وبينت المصادر الميدانية ان الاستهداف طال موقعا قريبا من منشات خدمية وانسانية، مما يعكس حدة العمليات العسكرية التي تتوسع لتشمل مناطق كانت تعتبر اكثر امانا. واضافت المعلومات ان سيارات الاسعاف هرعت الى المكان لنقل الجرحى الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط استنفار كامل للطواقم الطبية في صور.

تداعيات القصف الاسرائيلي على القطاع الصحي

وشددت التقارير الواردة من موقع الحدث على ان استهداف المسعفين يمثل انتهاكا واضحا للمواثيق الدولية التي تحمي الطواقم الطبية اثناء النزاعات. واكدت السلطات الصحية ان تكرار هذه الحوادث يعيق بشكل مباشر عمليات الاغاثة ويزيد من معاناة السكان في ظل الظروف الامنية الصعبة التي يمر بها الجنوب اللبناني.

وكشفت التحركات الميدانية عن حالة من الغضب الشعبي جراء استمرار الغارات على المناطق الماهولة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف الهجمات. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على متابعة حالة الجرحى وتوفير كافة المستلزمات الطبية الضرورية لضمان استقرار حالتهم الصحية.