كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن وجود حالة من القلق المتصاعد داخل اروقة وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية تجاه النوايا الحقيقية لطهران بشان الملف النووي. واوضح مدير الوكالة في احاطة رفيعة المستوى للرئيس دونالد ترمب ان المعلومات التي جمعتها الاجهزة المختصة تثير تساؤلات جوهرية حول مدى استعداد الجانب الايراني لتقديم تنازلات حقيقية وملموسة في اي اتفاق نهائي مرتقب. وبينت التحليلات ان هناك فجوة واضحة بين الخطاب المعلن للمسؤولين الايرانيين وبين ما يتم تداوله في نقاشاتهم الداخلية بعيدا عن اعين الوسطاء الدوليين.
واضافت المصادر ان حالة الشك لم تقتصر على قيادة الاستخبارات فحسب بل امتدت لتشمل اعضاء بارزين في فريق الرئيس ترمب من بينهم وزراء الدفاع والخارجية الذين طرحوا مخاوف جدية بشان بنود مذكرة التفاهم المطروحة. واشار المسؤولون الى ان المعلومات الاستخباراتية تظهر بوضوح عدم توافق النوايا الايرانية مع الالتزامات المفترضة في الاتفاق. وشدد هؤلاء المسؤولون على ضرورة الحذر في التعامل مع التعهدات التي تقدمها طهران في ظل المعطيات الميدانية والتقنية التي رصدتها اجهزة الرصد الامريكية.
موقف البيت الابيض ومسار المفاوضات القادم
واكد مسؤول في البيت الابيض ان الرئيس ترمب يواصل الاستماع لكافة وجهات النظر قبل اتخاذ قراره النهائي بشان هذا الملف الحساس. واوضح ان الادارة الامريكية تضع خطوطا حمراء واضحة تضمن عدم امتلاك ايران لسلاح نووي او قدرتها على تهديد امدادات الطاقة العالمية. واشار الى ان العمل جار على تقييم كافة الجوانب المتعلقة بمذكرة التفاهم لضمان حماية المصالح الامريكية والامن العالمي.
واظهرت التطورات ان الاسابيع المقبلة ستشهد جولات مكثفة من المباحثات بمشاركة وسطاء دوليين لبحث المرحلة القادمة من المفاوضات. وبين ترمب في تصريحاته الاخيرة ان التوقيع الرسمي على المذكرة قد يتم قريبا مشددا على ان اولوية واشنطن تظل منع طهران من تطوير قدراتها النووية. واختتم المسؤولون التاكيد على ان واشنطن تراقب عن كثب التطورات الاقليمية بما في ذلك الملفات المتعلقة بالتوترات في لبنان ومدى تاثيرها على استقرار المنطقة.
