وجهت اكثر من الف ومئتين وخمسين اما لجنود اسرائيليين رسالة غير مسبوقة الى الرئيس اللبناني تعلن فيها رفضهن القاطع لسياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تكرس حالة الحرب الابدية. واكدت الامهات في مبادرة لافتة دعمهن الكامل لدعوات السلام والحوار بدلا من التمسك بالخيار العسكري الذي يستنزف مستقبل شعوب المنطقة. واوضحت المشاركات في هذه الرسالة الجماعية ان موقفهن ياتي ردا على تساؤلات وجهها الرئيس اللبناني حول رغبة الاسرائيليين في العيش في صراع مستمر وهو ما قوبل برفض شعبي واسع من قبل الامهات اللواتي يبحثن عن الامان لابنائهن.

نداء من اجل السلام ورفض لغة القوة

وبينت الناشطات ان الخطاب السياسي الحالي الذي يتبناه قادة اسرائيل يعتمد على لغة القوة كقدر محتوم وهو ما ترفضه الامهات جملة وتفصيلا. وشددت الرسالة على ان الحل العسكري اثبت فشله في توفير الطمأنينة الحقيقية للعائلات التي تعاني من ويلات الفقد والدمار على جانبي الحدود. واضافت الامهات ان اختيارهن للحوار ياتي من منطلق المسؤولية الاخلاقية والوطنية تجاه مستقبل الاجيال القادمة التي تستحق العيش في بيئة بعيدة عن الخوف والتهديد المستمر.

تحالف نسائي يطالب بمسار دبلوماسي جديد

واشارت الموقعات على الرسالة الى ان مبادرة الرئيس اللبناني فتحت بابا للتفكير في بدائل دبلوماسية كانت غائبة عن المشهد العام في المنطقة. واكدت المنظمات التسع المشاركة في هذا التحالف ان صوتهن ليس مجرد صرخة عاطفية بل هو مطالبة جادة بضرورة تبني التعاون المشترك كسبيل وحيد لتحقيق الامن المستدام. وكشفت الرسالة في ختامها عن ايمان عميق بقدرة الشعوب على فرض السلام كهدف استراتيجي يتجاوز التعقيدات السياسية والعداوات الموروثة عبر العقود.