سجلت الروبية الهندية اداء لافتا في ختام تعاملات الاسبوع محققة افضل مكاسبها منذ نحو ثلاثة اشهر رغم حالة التذبذب التي شهدتها الجلسة الاخيرة امام العملة الامريكية. وجاء هذا التحسن مدفوعا بتدفقات نقدية ضخمة نحو سوق السندات الحكومية مما منح العملة المحلية دفعة قوية وسط ظروف اقتصادية عالمية متغيرة. واظهرت البيانات ان الروبية استطاعت الحفاظ على مسارها الصاعد للاسبوع الرابع من اصل خمسة اسابيع لتنهي سلسلة من الضغوط التي واجهتها سابقا.
واوضحت مؤشرات السوق ان الروبية سجلت ارتفاعا بنسبة بلغت نحو 0.83 بالمئة مما يعكس ثقة المستثمرين في الادوات المالية الهندية. وبينت حركة التداول ان العملة واجهت ضغوطا ناتجة عن قوة الدولار عالميا وعمليات اعادة توازن المحافظ الاستثمارية الا انها تماسكت بفضل عمليات بيع مكثفة للدولار في اوقات حاسمة من الجلسة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الاداء يعكس تغيرا جوهريا في اتجاه العملة المحلية مع توقعات بوصولها الى مستويات سعرية اكثر استقرارا في المدى المنظور.
عوامل دعم الروبية في مواجهة التقلبات العالمية
وقال دهافال شاه المدير الاداري لشركة دي ريسك ان السياسات النقدية الاخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي لعبت دورا محوريا في تحسين جاذبية الروبية. واضاف ان تراجع اسعار النفط العالمي نتيجة انحسار التوترات الجيوسياسية ساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء عن كاهل العملة الهندية. وشدد على ان اجراءات البنك المركزي لجذب السيولة الدولارية وتسهيل الاقتراض الخارجي تعد من اكثر الادوات فاعلية في الوقت الراهن لدعم استقرار سعر الصرف.
وبين كليفورد لاو مدير المحافظ في ويليام بلير ان التدفقات الاجنبية المكثفة نحو السندات الحكومية شكلت حائط صد امام تقلبات الدولار الامريكي. واشار الى ان التحدي الاكبر لا يزال يتمثل في التوقعات المتعلقة بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الامريكي. واكد ان السوق يراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية واسعار الطاقة كعوامل حاسمة قد تؤثر على مسار العملة في الاسابيع المقبلة.
