سجلت اسواق الدين الهندية حالة من التوازن اللافت في تعاملات اليوم مع استقرار اسعار السندات الحكومية وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات اقتصادية عالمية جديدة. وساهم تراجع اسعار النفط دون حاجز الثمانين دولارا في منح الاسواق متنفسا ضروريا، مما قلل من المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات العالمية وضغوط التضخم على الاقتصاد الهندي الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

واظهرت بيانات السوق ان عائد السندات القياسية استقر عند مستويات مطمئنة مقارنة باغلاقات الاسبوع الماضي، بينما واصلت السندات طويلة الاجل مسارها الهبوطي للاسبوع الرابع على التوالي. واوضح خبراء ماليون ان هذا التحسن يعود بشكل رئيسي الى التوقعات الايجابية المتعلقة بالتضخم والهدوء النسبي في اسواق الطاقة العالمية الذي انعكس ايجابا على معنويات المتعاملين.

واكد محللون ان الاسواق لا تزال تضع في اعتبارها تأثيرات التغيرات المناخية مثل ظاهرة النينيو على المحاصيل الزراعية واسعار الغذاء، وهو ما يفرض حالة من الحذر الدائم في تقييم السياسات النقدية المستقبلية. واشار متعاملون الى ان التشدد في سياسات الفيدرالي الامريكي يظل عاملا مؤثرا يتطلب مراقبة دقيقة من قبل بنك الاحتياطي الهندي لضمان عدم تأثر النمو المحلي.

تدفقات قياسية تعزز ثقة المستثمرين في الهند

وكشفت ارقام التدفقات المالية عن تحقيق الهند لاعلى مستوى من الاستثمارات الاجنبية في خمسة عشر شهرا، حيث بلغت صافي المشتريات مبالغ ضخمة خلال الشهر الحالي. وبينت المؤشرات ان هذه الطفرة جاءت مدعومة باجراءات تحفيزية اتخذها البنك المركزي الهندي، بالاضافة الى اصلاحات ضريبية حكومية ساهمت في جذب رؤوس الاموال الاجنبية الى اسواق الاسهم والسندات المحلية.

واضاف مراقبون ان ترقب قرار مؤشر بلومبرغ بخصوص ادراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية يعد المحرك الاكبر للزخم الحالي، حيث يرى المستثمرون في هذا الخطوة فرصة ذهبية لتعزيز السيولة وتوسيع قاعدة الاستثمار الاجنبي في البلاد. واوضح تقرير السوق ان هذا التوجه يعزز من مكانة الهند كوجهة مفضلة للاستثمار في الاسواق الناشئة رغم التحديات الجيوسياسية.

وبينت حركة اسواق العملات ان الروبية الهندية تتحرك في نطاق ضيق نتيجة التوازن بين تدفقات الاستثمار الاجنبي وحذر المستوردين من تقلبات سعر الصرف. وشدد وسطاء ماليون على ان العملة المحلية تظهر مرونة واضحة امام الضغوط العالمية، مدعومة ببيانات الاقتصاد الكلي التي تشير الى متانة النمو الهندي مقارنة باقرانه في المنطقة.