انطلقت في العاصمة الاردنية عمان اعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمشاركة واسعة من وزراء الخارجية العرب لمناقشة التحديات الاقليمية الراهنة وتوحيد الرؤى والمواقف المشتركة تجاه قضايا المنطقة.

وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ان الدول العربية تنظر بايجابية الى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وايران باعتبارها خطوة هامة نحو خفض التصعيد والوصول الى تسوية شاملة تنهي حالة التوتر التي سادت المنطقة لفترات طويلة.

واضاف الزياني خلال كلمته ان انعقاد هذه الدورة ياتي في توقيت بالغ الحساسية يفرض على الجميع تكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز التضامن العربي وحماية الامن القومي بما يضمن تحقيق الاستقرار والتنمية التي تنشدها الشعوب العربية.

مسار جديد للتهدئة في المنطقة

وبين الوزير ان المنطقة عانت خلال الفترة الماضية من تداعيات الصراعات والاعتداءات التي استهدفت المناطق المدنية والمنشات الحيوية في انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية مما استدعى تحركا عربيا موحدا لمواجهة هذه التهديدات.

واوضح ان ملف اغلاق مضيق هرمز كان من ابرز الازمات التي عطلت حركة الملاحة الدولية والحقت اضرارا فادحة بالاقتصاد العالمي فضلا عن المعاناة الانسانية التي طالت البحارة وعائلاتهم نتيجة هذه الممارسات.

وشدد على ضرورة التزام كافة الاطراف ببنود التفاهمات الجديدة واحترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة الدولية ومعالجة جذور التهديدات التي تمس امن الدول العربية واستقرارها بشكل دائم.

تعزيز العمل العربي المشترك

واكد الزياني اهمية الدور الذي لعبته جهود الوساطة التي قادتها قطر وباكستان لدعم الحوار والمساعي السلمية التي تهدف الى نزع فتيل الازمات في المنطقة.

وكشفت الجلسة عن قرار القادة العرب بتعيين نبيل فهمي امينا عاما جديدا لجامعة الدول العربية حيث اشاد الزياني بخبرته الدبلوماسية الواسعة وقدرته على قيادة العمل العربي في هذه المرحلة الدقيقة.

وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة تتطلب صلابة في الدفاع عن الثوابت العربية وحرصا شديدا على توحيد الصف العربي لمواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية والاقليمية.