شهدت البورصة اليابانية تحولا لافتا في توجهات المستثمرين الاجانب الذين عادوا بقوة لضخ استثماراتهم بعد فترة من الترقب والحذر. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان الاسهم اليابانية استعادت جاذبيتها بشكل مفاجئ مما انهى سلسلة من التراجعات استمرت لعدة اسابيع متتالية وسط تفاؤل كبير بشان مستقبل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وبينت الارقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية اليابانية ان صافي مشتريات الاجانب تجاوز حاجز 479 مليار ين ما يعادل قرارات استثمارية بمليارات الدولارات. واوضحت المعطيات ان هذا الزخم الشرائي جاء مدعوما باستقرار حركة الملاحة في الممرات الحيوية وتحسن مؤشرات المخاطرة التي شجعت الصناديق الدولية على العودة للسوق اليابانية.

واكد محللون ان ارتفاع مؤشر نيكي بنسبة تقترب من 8 بالمئة خلال فترة وجيزة عكس حالة من الثقة المتجددة لدى كبار المستثمرين. واضافوا ان اعتماد اليابان على واردات الطاقة جعلها المستفيد الاكبر من التطورات الجيوسياسية الاخيرة التي انعكست ايجابا على معنويات المتداولين في طوكيو.

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود صعود الاسهم اليابانية

وكشفت حركة التداولات ان قطاع اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي كان المحرك الرئيسي لهذه الموجة الصعودية. واشار خبراء السوق الى ان شركات تكنولوجيا يابانية كبرى سجلت قفزات سعرية قياسية نتيجة الطلب المتزايد على مكونات مراكز البيانات المتقدمة عالميا.

وذكرت التقارير ان اجمالي استثمارات الاجانب في الاسهم المحلية منذ بداية العام الحالي حقق ارقاما تاريخية تجاوزت 10 تريليونات ين. وشددت على ان هذه الحصيلة تضع السوق اليابانية في صدارة الوجهات الاستثمارية المفضلة مقارنة بنفس الفترة من الاعوام السابقة.

واوضحت البيانات في المقابل ان المستثمرين الاجانب فضلوا التخارج من السندات اليابانية طويلة الاجل لصالح ادوات الدين قصيرة الاجل. وبينت ان هذا التوجه يعكس استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز السيولة النقدية مع استمرار تدفق الاموال نحو قطاعات النمو المرتفع.