سجلت شركة مايكرون تكنولوجي قفزة تاريخية في قيمتها السوقية لتتخطى بذلك عملاق التواصل الاجتماعي ميتا بلاتفورمز، في خطوة تعكس التحول الكبير في اهتمامات المستثمرين نحو قطاع الرقائق الالكترونية. ولامست القيمة السوقية للشركة مستويات قياسية اقتربت بها من شركة تسلا، مستفيدة من موجة التفاؤل التي تسيطر على اسواق المال بفضل الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع سهم الشركة بنسبة تجاوزت 18 بالمئة ليصل سعره الى مستويات قياسية جديدة، مما دفع قيمتها السوقية لتصل الى نحو 1.398 تريليون دولار، متفوقة بذلك على القيمة السوقية لشركة ميتا التي سجلت 1.392 تريليون دولار. وبينت المؤشرات ان الشركة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كواحدة من اهم ركائز البنية التحتية التكنولوجية في العالم.
واكد محللون ماليون ان هذا الصعود الصاروخي ياتي مدفوعا بتوقعات الارباح القوية للربع الرابع، اضافة الى الالتزامات المالية الضخمة من كبار العملاء الذين خصصوا نحو 22 مليار دولار لتامين امدادات رقائق الذاكرة. وشدد هؤلاء على ان هذا الزخم يعكس ثقة الاسواق في استدامة دورة النمو لقطاع اشباه الموصلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
مستقبل واعد لقطاع الرقائق في ظل الذكاء الاصطناعي
وكشفت الشركة في وقت سابق عن تجاوزها حاجز التريليون دولار في القيمة السوقية، وهو انجاز تحقق بفضل الانفاق الرأسمالي الكثيف من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى. واضافت التقارير ان الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية جعل من مايكرون لاعبا لا غنى عنه في سباق التطور التكنولوجي العالمي.
واوضحت المعطيات ان الاستثمارات في الرقائق اصبحت المحرك الرئيسي لنمو الاسهم التكنولوجية، حيث تسعى الشركات لتوفير الموارد اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة. وبينت التقديرات ان هذا الاتجاه سيستمر خلال الفترة القادمة مع توسع الشركات في بناء مراكز بيانات ضخمة تعتمد بشكل اساسي على تقنيات الذاكرة المتقدمة.
وخلص الخبراء الى ان مايكرون نجحت في استغلال الفرص المتاحة في السوق بذكاء، مما مكنها من منافسة عمالقة وادي السيليكون واعادة ترتيب قائمة الشركات الاعلى قيمة في البورصات العالمية.
