كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل الاقتصاد الامريكي نموا فاق التوقعات خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث اظهرت القراءة النهائية للناتج المحلي الاجمالي توسعا بنسبة 2.1 بالمئة، وهي نسبة تجاوزت التقديرات السابقة التي توقفت عند 1.6 بالمئة، مما يعكس حالة من المرونة في الاداء الاقتصادي رغم التحديات العالمية.
واوضحت التقارير ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة استثمارات الشركات في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، اضافة الى تحسن ملحوظ في معدلات التصدير والطلب الاستهلاكي المحلي، وبينت الارقام ان سوق العمل حافظ على تماسكه مع تراجع طلبات اعانات البطالة الاسبوعية الى مستويات افضل من المتوقع.
واكدت وزارة العمل الامريكية ان انخفاض اعداد المتقدمين للحصول على اعانات البطالة بمقدار 12 الف طلب يعطي مؤشرا قويا على استمرار قوة التوظيف، رغم وجود حالة من الحذر التي تسيطر على قرارات الشركات في التوسع الوظيفي خلال هذه الفترة.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
واظهرت بيانات منفصلة ارتفاعا في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الاساسي ليصل الى 3.4 بالمئة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي لمراقبة التضخم، حيث سجل هذا المستوى اعلى قراءة له منذ عدة سنوات، مما يضع صناع السياسة النقدية امام اختبارات صعبة.
واضافت المؤشرات ان التضخم العام ارتفع ايضا الى 4.1 بالمئة نتيجة لتقلبات اسعار الطاقة وتكاليف الخدمات والتامين، وبينت التقارير ان الانفاق الاستهلاكي والدخل الشخصي سجلا نموا بنسبة 0.7 بالمئة، مع ارتفاع معدل الادخار الى 3 بالمئة.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان الاحتياطي الفدرالي سيظل في حالة ترقب دقيق لمسارات التضخم قبل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الفائدة، خاصة في ظل استقرار اسواق الطاقة نسبيا بعد عودة الملاحة في الممرات الحيوية، مع بقاء اسعار النفط فوق مستوياتها السابقة.
