شهد سهم شركة ابل الامريكية تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم حيث خسر اكثر من 6 بالمئة من قيمته في هبوط هو الاكبر من نوعه منذ فترة طويلة. وجاء هذا الانخفاض الملحوظ عقب اعلان الشركة رسميا عن زيادة في اسعار مجموعة واسعة من اجهزتها التقنية بما في ذلك حواسيب ماك واجهزة ايباد ومنتجات المنزل الذكي ونظارة فيجن برو. واظهرت ردود فعل المستثمرين مخاوف عميقة من ان تؤدي هذه الخطوة الى تراجع الطلب العالمي على منتجات الشركة وهو ما دفع السهم للتقلب قبل ان يستقر عند مستوى 278.46 دولار.
واوضحت الشركة ان قرار رفع الاسعار جاء في محاولة لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف شرائح الذاكرة ووحدات التخزين التي تدخل في صلب تصنيع اجهزتها. وبينت ابل ان هذه الزيادة في التكاليف هي نتيجة مباشرة للطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي التي رفعت اسعار المكونات الالكترونية بشكل حاد ومفاجئ. واكدت ان الزيادات الجديدة دخلت حيز التنفيذ عبر متجرها الالكتروني عالميا مع استثناء هواتف ايفون وساعات ابل ووتش وسماعات ايربودز من هذه الموجة السعرية في الوقت الراهن.
وكشفت بيانات السوق ان الزيادات في الولايات المتحدة تراوحت بين 30 و300 دولار حسب نوع الجهاز ومواصفاته. واضافت الشركة ان سعر جهاز ماك بوك اير بقياس 13 بوصة ارتفع ليصل الى 1299 دولارا بدلا من 1099 دولارا بينما شهد جهاز ماك بوك برو بقياس 14 بوصة زيادة مماثلة. وشددت على ان اسعار اجهزة ايباد اير والايباد الاساسي واجهزة ابل تي في قد طالتها ايضا هذه التعديلات السعرية الجديدة في خطوة تعد من بين الاوسع نطاقا في تاريخ الشركة الحديث.
تداعيات ازمة المكونات على مستقبل ابل
واكدت ابل في بيانها انها حاولت امتصاص هذه الزيادات في تكاليف التصنيع لفترة طويلة قبل ان تجد نفسها مضطرة لنقل جزء من هذه التكاليف الى المستهلك. واوضحت ان التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خلق طلبا غير مسبوق على المكونات الاساسية مما جعل الاستمرار في الاسعار القديمة امرا صعبا من الناحية الاقتصادية. واضافت ان هذه الخطوة تختلف عن الممارسات السابقة التي كانت تقتصر على رفع اسعار طرازات محدودة.
وتابعت الشركة ان هذه التطورات تاتي في توقيت حساس للغاية حيث تستعد لاطلاق جيل جديد من هواتف ايفون في سبتمبر المقبل مع توقعات بظهور اول هاتف قابل للطي وسط ترقب لارتفاع اسعار فئات برو. وبينت ان الضغوط على سلاسل الامداد وتكاليف المكونات لا تزال تشكل تحديا كبيرا امام الادارة القادمة. واشار تيم كوك الى ان ازمة الذاكرة قد تستمر لعدة اشهر مشددا على ان التحديات التي تواجه جون تيرنوس عند توليه القيادة في سبتمبر ستكون مرتبطة بشكل وثيق بادارة تكاليف الانتاج وتوفير المكونات.
