دخلت شركة فالف في سباق جديد داخل سوق منصات الالعاب عبر طرح جهازها المبتكر ستيم ماشين الذي ياتي بتصميم مكعب انيق وشريط اضاءة ملون لافت. ويستهدف الجهاز الجديد تقديم تجربة العاب الحاسوب الشخصي على شاشات التلفاز الكبيرة بسعر يبدا من 1050 دولار وهو ما يضعه في مواجهة مباشرة مع عمالقة المنصات المنزلية. وكشفت الشركة ان هذا الجهاز ليس مجرد منصة تقليدية بل هو حاسوب مصغر يعمل بنظام التشغيل الخاص بها ستيم او اس لتوفير اداء متكامل يدمج بين قوة الحاسوب وسهولة الاستخدام. واوضحت ان الجهاز ياتي في وقت تشهد فيه الصناعة منافسة شرسة عقب النجاح الكبير الذي حققته منصة ستيم ديك المحمولة التي غيرت قواعد اللعبة لدى الكثير من المستخدمين.
عتاد تقني يوازي المنصات الكبرى
وبينت المواصفات الفنية ان الجهاز يعتمد على عتاد من شركة ايه ام دي حيث تم تزويده بمعالج زين 4 بتردد يصل الى 4.8 غيغاهرتز وذاكرة عشوائية بحجم 16 غيغابايت من نوع دي دي ار 5. واكدت التقارير التقنية ان الجهاز يستخدم بطاقة رسومية من جيل ار دي ان اي 3 مع 62 نواة حوسبة لضمان سلاسة الاداء في الالعاب الحديثة. واضافت ان الشركة حرصت على دعم الجهاز بمنافذ سريعة للاتصال بالانترنت ومساحة تخزين تصل الى 2 تيرابايت لتلبية متطلبات اللاعبين الذين يفضلون تحميل مكتبات ضخمة من الالعاب. وشددت على ان هذه المواصفات تضعه في منافسة قريبة جدا من حيث الاداء مع منصة بلاي ستيشن 5 برو مع وجود فوارق طفيفة في المعالجة المركزية والرسومية.
اداء الجهاز في اختبارات الالعاب
وكشفت الاختبارات العملية ان اداء ستيم ماشين يتفاوت بشكل ملحوظ عند مقارنته بمنصات الالعاب المنزلية التقليدية في الالعاب الشهيرة. واظهرت النتائج تفوق الجهاز في بعض العناوين التي تعتمد على المعالج المركزي بينما تظهر منصات بلاي ستيشن تفوقا في الالعاب التي تعتمد بشكل اساسي على قوة البطاقة الرسومية. وذكرت المقارنات ان الجهاز حقق معدلات اطارات مقبولة في العاب مثل آلان ويك 2 وبلاك ميث ووكونغ رغم انخفاضها احيانا عن المنافسين المباشرين. واشار خبراء التقنية الى ان هذا الفارق في الاداء يعود الى طبيعة نظام التشغيل والتحسينات البرمجية التي تختلف عن المنصات المغلقة. واضافوا ان الجهاز قد يواجه تحديات حقيقية في اقناع جمهور المنصات المنزلية بالانتقال اليه نظرا للفارق السعري الكبير وعدم امكانية ترقية المكونات الداخلية بسهولة مثل الحواسيب الشخصية التقليدية.
توقعات السوق ومستقبل الجهاز
وبينت التحليلات ان ستيم ماشين قد لا يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة مثل التي حظيت بها منصة ستيم ديك التي كانت حلا مثاليا للالعاب المحمولة. واكدت التقارير ان السعر المرتفع للجهاز يجعل منه خيارا موجها لفئة محددة جدا من اللاعبين الذين يقدرون نظام ستيم او اس ويرغبون في تجربة حاسوبية داخل غرفة المعيشة. واوضحت ان نجاح هذا الجهاز يعتمد بشكل اساسي على مدى تقبل السوق لفكرة دفع مبالغ اضافية مقابل الحصول على حاسوب مصغر بملامح منصة العاب. وخلصت التوقعات الى ان الجهاز سيبقى خيارا متخصصا ولن يزيح المنصات التقليدية عن عرشها في الوقت الحالي نظرا للخصوصية التي يتمتع بها كل نظام.
