يضع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية مكافحة افة المخدرات على راس اولوياته الوطنية، معتبرا اياها قضية امن مجتمعي تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والاهلية والاسرة لحماية جيل الشباب من هذا الخطر الداهم الذي يهدد استقرار المجتمع وتنميته. واكد الاتحاد ان الاردن يواصل مسيرته في تطوير التشريعات القانونية ودعم الاجهزة الامنية، مع تعزيز برامج التوعية الوقائية التي تهدف الى كشف المخططات التي تستهدف امن البلاد واستقرارها.

وبين رئيس الاتحاد عامر الخوالدة ان الجمعيات الخيرية تلعب دورا محوريا كشريك اساسي في الجهود الوطنية، حيث تعمل على تنفيذ برامج مجتمعية وانشطة تفاعلية تهدف الى تعزيز القيم الايجابية وترسيخ ثقافة الانتماء لدى الناشئة واليافعين. واضاف ان العمل الوقائي يمثل الركيزة الجوهرية في مواجهة هذه الظاهرة، داعيا الى توسيع دائرة الحملات التثقيفية في الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية لرفع مستوى الادراك بمخاطر المواد المخدرة وتداعياتها الصحية والاقتصادية.

دور الاسرة والمؤسسات في حماية المجتمع

واوضح الخوالدة ان الاسرة تشكل خط الدفاع الاول في تحصين الابناء، من خلال فتح قنوات الحوار المستمر ومتابعة السلوك وتوفير بيئة اسرية امنة تنمي الثقة بالنفس والمسؤولية الفردية. وشدد على ان عملية الوقاية تبدا من داخل البيت وتتكامل مع الادوار الحيوية التي تلعبها المؤسسات التعليمية والدينية والاعلامية في صياغة وعي الشباب وحمايتهم من الانحراف.

واكد ان الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية، وعلى راسها ادارة مكافحة المخدرات والقوات المسلحة، تعكس كفاءة عالية في ملاحقة المهربين والمروجين واحباط عمليات الادخال غير المشروع، مما يعزز الامن الوطني الشامل. واشار الى ضرورة بناء شراكات مستدامة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لاطلاق مبادرات شبابية رياضية وثقافية تستثمر طاقات الشباب بشكل ايجابي وتفرغ ابداعاتهم في قوالب بناءة.

التزام وطني نحو مستقبل امن

وختم الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بالتزامه الراسخ بمواصلة التعاون مع كافة الجهات الوطنية، لتنفيذ برامج تهدف الى ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية. واشار الى ان الهدف النهائي هو بناء مجتمع متماسك وقادر على الصمود امام مختلف التحديات، بما يضمن سلامة ابناء الوطن ويحفظ امن المملكة من كافة الاخطار المحدقة.