كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل نمو ملموس في الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة ليصل الى مستوى 2.9 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي سجلت 2.7 بالمئة. واظهرت هذه الارقام قدرة واضحة للاقتصاد على تجاوز التحديات الاقليمية الراهنة بفضل مرونة السياسات المالية والنقدية المتبعة. واكدت التقارير الرسمية ان هذا الاداء يعكس حالة من الاستقرار في مختلف القطاعات الانتاجية رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

محركات النمو الاقتصادي والقطاعات الاكثر نشاطا

وبينت التحليلات ان النشاط الاقتصادي شهد دفعة قوية نتيجة القرارات الحكومية التي استهدفت تحفيز بيئة الاعمال ودعم الصناعات الوطنية بشكل مباشر. واضافت البيانات ان قطاع الزراعة تصدر المشهد كأكثر القطاعات نموا بنسبة بلغت 6.8 بالمئة. وشددت النتائج على ان قطاع الصناعات التحويلية جاء في المرتبة الثانية بنمو وصل الى 5.3 بالمئة بينما سجل قطاع التعدين والمحاجر نموا بنسبة 4.7 بالمئة.

توقعات مستقبلية ومسار التعافي المستمر

واوضحت الاحصاءات ان قطاع الكهرباء ساهم بدوره في دفع عجلة النمو محققا زيادة بنسبة 4.3 بالمئة خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام. واشارت المعطيات الى ان كافة الانشطة الاقتصادية الاخرى سجلت اداء ايجابيا يتماشى مع خطط النمو المستهدفة. واكد الخبراء ان هذا المسار التصاعدي يرسخ الثقة في قدرة الاقتصاد على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة برغم التحديات المحيطة.