شهدت اسعار الذهب تراجعات ملحوظة في التعاملات الاخيرة لتقترب من تسجيل ادنى مستوياتها في نحو سبعة اشهر. وتأتي هذه الموجة من الهبوط نتيجة الضغوط القوية التي تفرضها عوائد سندات الخزانة الامريكية مدعومة بقوة الدولار في الاسواق العالمية. واوضحت البيانات ان المعدن الاصفر يواجه تحديات كبيرة في ظل تزايد التوقعات بشان استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واضاف المتعاملون ان غياب الدعم للمعدن النفيس يعود بشكل رئيسي الى فقدان جاذبيته كأصل لا يدر عائدا في ظل ارتفاع اسعار الفائدة.

تأثير السياسة النقدية على جاذبية الذهب

واكد خبراء الاقتصاد ان ارتفاع مؤشر الدولار يجعل الذهب اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما يقلص الطلب عليه بشكل مباشر. وبينت المؤشرات ان هناك رهانات متزايدة في الاسواق بان يتجه الفيدرالي نحو رفع جديد لاسعار الفائدة في سبتمبر القادم لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة. وشدد محللون على ان تصريحات مسؤولي البنك المركزي الامريكي حول احتمالية استمرار التشدد النقدي ساهمت في تعزيز هذا الاتجاه الهبوطي للمعدن الثمين.

ترقب بيانات التوظيف ومصير المعادن النفيسة

واوضحت التقارير ان الاسواق تترقب باهتمام شديد صدور بيانات التوظيف الامريكية الرسمية للحصول على مؤشرات اكثر وضوحا حول مسار الاقتصاد. واكد مراقبون ان نتائج هذه البيانات ستلعب دورا حاسما في تحديد وجهة الذهب خلال الفترة القريبة القادمة. واشار تقرير السوق الى ان المعادن الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجلت الفضة والبلاتين تراجعات ملموسة بالتزامن مع هبوط الذهب. وبينت الاحصائيات ان البلاديوم ايضا شهد انخفاضا طفيفا في المعاملات الفورية وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين تجاه جميع الاصول النفيسة.