سجلت الشركة الوطنية لامدادات الحبوب سابل تحولا لافتا في خارطة توزيع الغذاء بالمملكة عبر البدء الفعلي في عمليات التفريغ بميناء نيوم. وشهد الميناء وصول اول سفينة محملة بـ 66 الف طن من القمح لتكون هذه الخطوة باكورة تعزيز البنية التحتية اللوجستية في المناطق الشمالية. وتاتي هذه المبادرة في اطار استراتيجية وطنية موسعة تهدف الى تنويع منافذ الاستيراد وضمان تدفق السلع الاستراتيجية بكفاءة عالية بعيدا عن المراكز التقليدية.

واوضحت الشركة ان نجاح هذه العملية جاء نتيجة تعاون وثيق مع ادارة نيوم لتطوير منظومة الامداد التي تخدم استدامة المخزون الوطني. وبينت ان هذه الخطوة لا تقتصر على التفريغ فحسب بل تمتد لتشمل تعزيز الجاهزية اللوجستية لمواجهة اي تقلبات في سلاسل التوريد العالمية. واكدت ان سابل تواصل دورها المحوري في ادارة عمليات الاستيراد والتخزين بما يخدم مستهدفات الامن الغذائي في جميع انحاء البلاد.

دعم لوجستي استراتيجي للمناطق الشمالية

واضافت الشركة ان اختيار ميناء نيوم كمنصة تفريغ سيعمل على اختصار المسافات الزمنية لتوريد القمح الى مستودعاتها في تبوك والجوف وحائل والقصيم. وشددت على ان تقليص زمن النقل سينعكس بشكل مباشر على استقرار توفر الحبوب في الاسواق المحلية للمناطق الشمالية والوسطى. وموضحت ان هذا الربط اللوجستي يعد ركيزة اساسية في تقليل التكاليف التشغيلية ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمستفيدين.

وتابعت الشركة ان خطط التوسع في استخدام الموانئ الاستراتيجية ستستمر لتعزيز مرونة سلاسل الامداد الوطنية. وكشفت عن تطلعها للاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي الفريد لميناء نيوم المطل على البحر الاحمر. واظهرت الدراسات اللوجستية ان الميناء يمتلك قدرات واعدة ليكون مركزا يربط بين ثلاث قارات مما يجعله عنصرا حاسما في تعزيز شبكة التجارة والخدمات اللوجستية السعودية خلال المرحلة المقبلة.