شهدت سوق الاسهم السعودية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم الاحد حيث سادت نبرة الحذر بين اوساط المستثمرين مع انطلاق موسم الافصاح عن النتائج المالية للربع الثاني للشركات المدرجة. وتأثرت حركة المؤشر العام تاسي بضغوط بيعية طالت بعض الاسهم القيادية بالتزامن مع مراقبة دقيقة لتقلبات اسعار النفط العالمية التي تلقي بظلالها على قرارات المتداولين في السوق المحلية.

واظهرت بيانات التداول تراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة بلغت 0.3 في المائة ليغلق عند مستوى 10799 نقطة بعد ان فقد نحو 28 نقطة خلال الجلسة وسط سيولة نقدية وصلت الى 3 مليارات ريال تقريبا. واكد المحللون ان هذا التراجع يعكس حالة الترقب التي تسيطر على السوق بانتظار اتضاح الرؤية حول اداء الشركات وقدرتها على تحقيق نمو في ارباحها خلال الفترة القادمة.

وبينت حركة التداولات انخفاض سهم مصرف الراجحي وسهم اكوا بنسبة طفيفة لم تتجاوز الواحد في المائة ليغلقا عند مستويات 65.70 ريال و193 ريال على التوالي. واضافت التقارير ان سهم المراعي شهد تراجعا بنسبة تجاوزت 3 في المائة ليصل الى 45.62 ريال عقب صدور نتائج اعمال الشركة للربع الثاني مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية.

ضغوط بيعية وتداولات متباينة في السوق

وكشفت حركة الاسهم المتوسطة والصغيرة عن تعرضها لعمليات بيع مكثفة حيث تصدر سهم الاسماك قائمة التراجعات بهبوطه بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة مع نشاط ملحوظ في التداولات. واوضحت البيانات ان حجم التداول على السهم بلغ نحو 1.4 مليون سهم بقيمة مالية ناهزت 100 مليون ريال مما يعكس رغبة المتعاملين في جني الارباح او التخارج من بعض المراكز المفتوحة.

واشارت حركة الاسهم الاخرى الى وجود تباين في الاداء حيث نجح سهم سليمان الحبيب في الارتفاع بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 217.50 ريال بينما تصدر سهم تبوك الزراعية قائمة الاسهم الاكثر ربحية بصعوده بالنسبة القصوى. وشدد المتعاملون على ان هذا التباين يمنح السوق نوعا من التوازن في ظل غياب اتجاه عام واضح للمؤشر.

واكدت التعاملات ان اسهم نسيج وجاكو والبحر الاحمر والاتحاد وحلواني اخوان ودرب السعودية سجلت مكاسب متباينة تراوحت بين 3 و8 في المائة. وساعدت هذه المكاسب في الحد من وتيرة التراجع العام للمؤشر وامتصاص جزء من ضغوط البيع التي طالت الاسهم القيادية خلال جلسة اليوم.