فقدت القوات الامنية العراقية احد ضباطها برتبة ملازم اول خلال اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت مع بقايا عناصر تنظيم داعش في محافظة كركوك شمالي البلاد، حيث نعى جهاز مكافحة الارهاب الضابط حسن خضير زغير الذي ارتقى اثناء اداء واجبه الوطني في مواجهة فلول التنظيم المتطرف. وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه القوات العراقية ملاحقة العناصر الارهابية في المناطق الوعرة والمعزولة لضمان استقرار الامن في تلك القواطع.

واكد بيان رسمي صدر عن جهاز مكافحة الارهاب ان الضابط نال شرف الشهادة خلال المواجهات التي جرت في منطقة التون كوبري، حيث تنفذ القوات الامنية منذ يومين عمليات تمشيط واسعة النطاق بإسناد جوي من الطيران الحربي العراقي. واضافت المصادر الميدانية ان هذه العمليات تهدف الى تضييق الخناق على الخلايا النائمة التي تحاول اتخاذ المناطق الجغرافية المعقدة في اطراف محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والانبار ملاذا لها.

وبينت التقارير الامنية ان هذا الحادث يعد الثاني من نوعه خلال العام الحالي، وهو ما يعكس التراجع الملحوظ في نشاط التنظيم مقارنة بالسنوات الماضية بفضل الضربات الاستباقية والجهد الاستخباري المكثف. واوضحت ان التقديرات حول اعداد عناصر التنظيم لا تزال متباينة بين التقارير الغربية التي تشير الى وجود بضعة الاف وبين التقديرات الاستخبارية العراقية التي تضع الارقام عند مستويات اعلى، مما يدفع السلطات لمواصلة عملياتها العسكرية.

تكثيف الضربات الجوية على معاقل الارهاب

وكشفت خلية الاعلام الامني عن تنفيذ ضربات جوية دقيقة بواسطة طائرات اف 16 استهدفت اوكارا ومخابئ تابعة للعناصر الارهابية في قضاء الدبس بكركوك، وذلك بعد متابعة استخبارية دقيقة استمرت خمسة ايام متواصلة. واشارت الخلية الى ان العملية تمت بالتنسيق المشترك بين قيادة العمليات وجهاز المخابرات الوطني وجهاز مكافحة الارهاب، مما اسفر عن تدمير اهداف حيوية للتنظيم في الحدود الفاصلة بين المركز والاقليم.

واوضحت العمليات العسكرية الاخيرة ان التنسيق بين مختلف صنوف القوات الامنية وصل الى مستويات متقدمة، وهو ما ساهم في خفض الهجمات ضد المواقع العسكرية والمدنية الى ادنى مستوياتها. وشددت السلطات على ان استمرار ملاحقة بقايا التنظيم يأتي كجزء من استراتيجية شاملة تهدف الى منع اي محاولات لاعادة تنظيم الصفوف بعد نقل اعداد كبيرة من المعتقلين من شمال شرق سوريا الى داخل الاراضي العراقية لضمان عدم فرارهم.

واكدت المصادر العسكرية ان الجهود الاستخبارية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتوسع لتشمل كافة المناطق التي يعتقد وجود خلايا فيها، وذلك لضمان عدم استغلال الجغرافيا الوعرة في التخطيط لهجمات مستقبلية. واضافت ان التضحيات التي يقدمها ابطال جهاز مكافحة الارهاب تظل الركيزة الاساسية في حماية امن البلاد وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة.