قررت السلطات السورية بشكل مفاجئ تاجيل الجلسة الاولى لمجلس الشعب الانتقالي التي كان من المقرر انطلاقها يوم الاثنين القادم وذلك في خطوة تاتي ضمن سلسلة من التغيرات التي تشهدها البلاد عقب سقوط النظام السابق. واوضح القرار الرسمي الصادر عن اللجنة العليا لانتخابات المجلس ان الموعد الجديد للجلسة سيتم تحديده لاحقا دون الكشف عن اسباب جوهرية لهذا التاجيل الذي اثار تساؤلات واسعة حول سير العملية الانتقالية. واكدت المصادر ان هذا الاجراء جاء بعد فترة وجيزة من استكمال تشكيل المجلس الذي يضم مائتين وعشرة اعضاء تم اختيارهم عبر اليات مؤقتة بدلا من الاقتراع المباشر.
تحديات المرحلة الانتقالية ومسارات بناء المؤسسات السورية
وبينت المعطيات ان تشكيل المجلس واجه انتقادات حادة من مكونات سورية رئيسية نتيجة غياب التمثيل العادل لبعض المناطق الجغرافية لا سيما في شمال شرق البلاد وجنوبها. واضافت التقارير ان الرئيس احمد الشرع يسعى منذ وصوله الى دمشق لتثبيت اركان المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات وفقا للاعلان الدستوري الجديد. وشدد المراقبون على ان هذا المجلس يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية اعادة بناء مؤسسات الدولة السورية وصياغة الدستور الدائم الذي سيؤسس لمرحلة الانتخابات القادمة.
اعادة هيكلة السلطة في سوريا بعد سقوط النظام
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة السلطة في تعزيز الاستقرار المؤسسي رغم العقبات اللوجستية والسياسية التي تفرضها طبيعة المرحلة الحالية. واوضحت الخطوات المتخذة ان حل المجلس القديم وتعيين اعضاء جدد يهدفان الى تسريع وتيرة العمل السياسي لضمان عدم حدوث فراغ دستوري خلال الفترة الانتقالية. واكدت السلطات ان الهدف من هذه الاجراءات هو تقديم نموذج حكم جديد يعتمد على التوافق الوطني والعمل المشترك لبناء سوريا المستقبل.
