كشفت بيانات حديثة صادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني عن تباين واضح في اداء مؤشرات الثقة لدى المستثمرين خلال الربع الاول من العام الجاري، حيث سجل مؤشر الثقة في النظام المالي ارتفاعا ملحوظا بنسبة وصلت الى 20.2 بالمئة، ليصل بذلك الى مستوى 200 نقطة مقارنة بـ 166.4 نقطة في الربع السابق.
واظهرت الارقام ان هذا النمو في الثقة المالية ترافق مع تحسن في اداء بورصة عمان التي شهدت ارتفاعا بمقدار 378 نقطة لتستقر عند 7434 نقطة، بينما سجل الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص نموا بنسبة 1.2 بالمئة ليبلغ 32.31 مليار دينار، مما يعكس استمرارية في تدفق السيولة نحو القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وبينت التقارير ان النظام النقدي حافظ على توازنه مسجلا ارتفاعا في مؤشر الثقة بنسبة 2.4 بالمئة، مدعوما بزيادة في الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي التي وصلت الى 19.01 مليار دينار، مع بقاء الفارق في سعر الفائدة بين الدينار والدولار عند مستوى 2.0 نقطة مئوية.
تحليل التحديات الاقتصادية والنمو في الاردن
واوضح التقرير ان المشهد الاقتصادي العام شهد بعض التراجعات في مؤشرات النشاط الاقتصادي التي انخفضت بنسبة 18.3 بالمئة، حيث تأثرت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر التي وصلت الى 185.2 مليون دينار، وهو المستوى الادنى منذ فترات سابقة، في وقت سجل فيه الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 2.9 بالمئة.
واضافت البيانات ان العجز في الموازنة العامة بعد المنح بلغ 722.3 مليون دينار، مما يضع ضغوطا اضافية على الاداء المالي العام، في حين شهدت كميات الانتاج الصناعي تراجعا طفيفا لتصل الى 88.1 نقطة، وهو ما يدفع نحو ضرورة مراجعة السياسات المحفزة للقطاعات الانتاجية.
وشددت المؤشرات على ان قيمة الشيكات المعادة شهدت انخفاضا طفيفا لتصل الى 261 مليون دينار، في حين بلغت نسبة الاسهم المشتراة من قبل المستثمرين الاجانب الى الاسهم المبيعة في بورصة عمان نحو 92.6 بالمئة، مما يشير الى استمرار الاهتمام الاستثماري رغم التحديات المحيطة.
