حافظت اسعار الذهب على استقرارها قرب اعلى مستوياتها في اسبوعين خلال تعاملات اليوم، وذلك في ظل تفاعل الاسواق مع بيانات سوق العمل الاميركية التي جاءت اقل من التوقعات السابقة، مما عزز من فرضية تباطؤ توجهات البنك المركزي الاميركي نحو تشديد السياسة النقدية.

وبلغ سعر المعدن الاصفر في المعاملات الفورية مستويات مستقرة، ليعوض بذلك جزءا كبيرا من خسائره التي استمرت لاربعة اسابيع متتالية، حيث سجلت الاوقية قفزات ملموسة في ختام تداولات الاسبوع الماضي، وسط اقبال متزايد من المستثمرين على الملاذات الامنة.

واوضحت البيانات الاقتصادية الاخيرة تباطؤا ملحوظا في وتيرة نمو الوظائف الاميركية خلال شهر يونيو، مع اجراء تعديلات خفض على بيانات الاشهر السابقة، وهو ما دفع المحللين الى اعادة تقييم احتمالات رفع اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

تأثيرات البيانات الاميركية على المعادن النفيسة

وكشفت مؤشرات تداول العقود الاجلة عن تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر المقبل، حيث انخفضت التوقعات الى مستويات اقل مما كانت عليه قبل صدور تقرير الوظائف، مما يوفر بيئة داعمة لارتفاع الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا في ظل انخفاض الفائدة.

واضاف المتعاملون ان الانظار تتجه حاليا نحو محضر اجتماع الفيدرالي الاميركي المرتقب، والذي سيقدم رؤية اكثر وضوحا حول السياسة النقدية المستقبلية، خاصة مع تزايد التكهنات بشان توجهات البنك في المرحلة القادمة.

وبينت التحليلات ان المعادن النفيسة الاخرى استفادت من حالة الزخم الحالية، حيث واصلت الفضة تحقيق مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلة اعلى مستوياتها في عدة اسابيع، بينما شهد البلاتين والبلاديوم ارتفاعات متتالية تعكس حالة من التفاؤل في اسواق السلع.

مستقبل اسعار المعادن في الاسواق العالمية

وارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسب طفيفة، فيما سجل البلاديوم مكاسب يومية للمرة الرابعة على التوالي، مما يشير الى اتجاه تصاعدي عام للمعادن النفيسة في ظل ضعف الدولار وتراجع ضغوط رفع الفائدة.

واكد خبراء السوق ان استمرار هذه المعطيات قد يدفع الذهب لمزيد من الصعود اذا ما استمرت البيانات الاميركية في اظهار تباطؤ اقتصادي، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لاي تصريحات رسمية جديدة.

وشدد المحللون على ان الاسواق المالية ستظل حساسة لاي تغيير في لغة الخطاب الرسمي للفيدرالي، حيث يظل الذهب الخيار المفضل للمستثمرين في اوقات عدم اليقين الاقتصادي العالمي.