شهدت العملة الامريكية حالة من الاستقرار الملحوظ قرب ادنى مستوياتها في اسبوعين، وذلك في ظل انحسار التوقعات لدى المستثمرين بشان قيام البنك المركزي الامريكي برفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حيث اثرت بيانات الوظائف الاخيرة بشكل مباشر على مسار العملة الخضراء في الاسواق العالمية.

واظهرت التداولات الاخيرة تسجيل مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية استقرارا عند مستويات 100.9 نقطة، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المتعاملين في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة.

وبينت الارقام ان اليورو قد اقترب من تسجيل اعلى مستوياته في اسبوعين عند 1.1435 دولار، بينما حافظ الجنيه الاسترليني على توازنه في التعاملات الاخيرة عند مستويات 1.3351 دولار.

ضغوط على الين ومسارات الدولار المستقبلية



واضاف المتعاملون ان الين الياباني لا يزال يرزح تحت ضغوط قوية اذ استقر قرب ادنى مستوياته منذ اربعة عقود مسجلا 161.57 مقابل الدولار، مما يضع السوق في حالة ترقب لاي تدخل محتمل من قبل السلطات في طوكيو لدعم العملة المحلية.

واكد محللون ماليون ان التوقعات العامة للعملة الامريكية لا تزال تحتفظ بنظرة ايجابية على المدى المتوسط، رغم التباطؤ الملحوظ في نمو الوظائف الذي كشف عنه تقرير شهر يونيو الماضي، والذي ساهم في تخفيف حدة التوقعات المتشددة بشان السياسة النقدية.

واوضح الخبراء ان الاسواق تترقب بحذر الخطوات القادمة للبنوك المركزية الكبرى، حيث يتوقع البعض ان يشهد الدولار ارتفاعا طفيفا في النصف الثاني من العام الجاري مع استمرار تقييم البيانات الاقتصادية الواردة من الولايات المتحدة.