شهدت البورصة الكورية الجنوبية تراجعا لافتا في تعاملات اليوم مع سيطرة حالة من الحذر على المستثمرين تجاه تقييمات قطاع التكنولوجيا والرقائق الالكترونية. واظهرت المؤشرات هبوطا جماعيا طال كبرى الشركات القيادية بالتزامن مع استعدادات شركة اس كيه هاينكس لخطوات تمويلية ضخمة في الاسواق الامريكية وهو ما القى بظلاله على اداء السوق المحلي وسط تراجع ملحوظ في قيمة العملة الوطنية الوون.
واكدت بيانات التداول ان المؤشر الرئيسي كوسبي سجل انخفاضا حادا تجاوزت نسبته اثنين في المائة خلال التعاملات الصباحية. وبينت الارقام ان الزخم الذي تمتعت به الاسهم طوال الفترة الماضية بدأ يواجه اختبارات صعبة مع تحول اتجاهات السيولة نحو عمليات جني الارباح المكثفة. واضاف المحللون ان هذا التراجع يعكس مخاوف متزايدة من تضخم اسعار اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة التي قادت صعود السوق في وقت سابق.
وكشفت حركة الاسهم عن تراجع حاد لشركة سامسونغ للالكترونيات واس كيه هاينكس وسط ضغوط بيعية كبيرة من المستثمرين الاجانب. واوضحت التعاملات ان قطاعات الصناعة والبطاريات لم تكن بمنأى عن هذه الموجة حيث سجلت شركة ال جي لحلول الطاقة خسائر ملموسة. وشددت التقارير على ان هذا الاداء السلبي جاء رغم التوجيهات الحكومية العاجلة لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي والرقائق لضمان استمرارية النمو.
تباين قطاعي وتوقعات حذرة للاسواق الكورية
وبينت حركة التداولات تباين واضحا في اداء شركات السيارات حيث خالفت كيا كورب الاتجاه العام للسوق محققة مكاسب طفيفة بينما تراجعت اسهم هيونداي موتور. واشار المراقبون الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب التحركات في سوق السندات وعوائد الديون التي شهدت تقلبات في اعقاب البيانات الاقتصادية الاخيرة. واكدت الارقام ان غالبية الاسهم المتداولة في السوق اغلقت على انخفاض مما يعكس عمق حالة الترقب لدى المتداولين.
واضافت البيانات ان العملة الكورية واصلت تسجيل مستويات متدنية امام الدولار الامريكي مما يزيد من اعباء التضخم وتكلفة الاستيراد. واوضحت التقارير ان عوائد السندات الحكومية لا تزال تشهد تذبذبات حادة تعكس عدم استقرار التوقعات بشان السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة. وشددت التحليلات على ان السوق الكوري يمر بمرحلة تصحيحية ضرورية بعد سلسلة طويلة من المكاسب القياسية.
