شهدت العاصمة الاردنية عمان حدثا بارزا تمثل في تدشين مكتب اقليمي مشترك يجمع بين مركز جنيف لحوكمة قطاع الامن ومركز جنيف الدولي لانشطة ازالة الالغام للاغراض الانسانية. واوضحت هذه الخطوة الاستراتيجية التوجه نحو تعزيز الحضور الميداني للمنظمتين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عبر بناء شراكات وثيقة ومستدامة.

وبينت الجهات القائمة على المبادرة ان المكتب الذي يحمل اسم مراكز جنيف في عمان جاء نتاج تعاون وثيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبدعم مباشر من السفارة السويسرية. واكدت ان هذا المقر يمثل اول مبادرة مشتركة من نوعها تهدف الى تطوير برامج عملية تستجيب للاحتياجات الملحة للدول والشركاء في المنطقة.

واشارت التقارير الى ان اختيار الاردن لم يأت من فراغ بل نتيجة لما يتمتع به من استقرار ومكانة محورية كمركز للحوار والتعاون الدولي. واضافت ان البنية التحتية المتطورة والعلاقات الوطيدة مع سويسرا جعلت من عمان الوجهة المثالية لتعزيز الامن والتنمية المستدامة.

دعم الاستقرار الاقليمي من قلب الاردن

وقال امين عوض رئيس مجلس مؤسسة مركز جنيف لحوكمة قطاع الامن ان افتتاح هذا المكتب يشكل لبنة اساسية في دعم مسارات السلام المستدام. واكد ان المجتمعات الاكثر امنا هي التي تقوم على اسس الشراكة الفاعلة والتعاون المستمر بين مختلف الاطراف المعنية.

واوضحت باربرا هيرينغ رئيسة مجلس مركز جنيف الدولي لانشطة ازالة الالغام ان التواجد في المنطقة يتيح مواءمة افضل لبرامج الدعم مع الاولويات الاقليمية المتغيرة. وشددت على ان هذه الخطوة ستعزز الاثر الايجابي للبرامج الانسانية على المجتمعات المحلية في مختلف الدول المستفيدة.

واكدت السفيرة السويسرية في عمان ايميليا جورجييفا ان المبادرة تجسد التزام بلادها الراسخ بدعم الامن والعمل الانساني في الشرق الاوسط. واضافت ان عمان اثبتت مجددا انها منصة موثوقة لتبادل الخبرات الدولية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

تطوير الاستراتيجيات الامنية والانسانية

وبين السفير توبياس بريفيتيلي المدير العام لمركز جنيف الدولي لانشطة ازالة الالغام ان المكتب سيعمل على دعم المؤسسات الوطنية في استراتيجيات التخلص من مخلفات الذخائر المتفجرة. واضاف ان الهدف النهائي هو حماية المدنيين وضمان تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

وكشفت السفيرة ناتالي شوارد المديرة العامة لمركز جنيف لحوكمة قطاع الامن ان وجودهم في عمان يسهل التواصل المباشر مع الشركاء الاقليميين. واكدت ان هذا التواجد سيساهم في ابتكار نماذج اكثر فاعلية لحوكمة قطاع الامن بما يواكب التحديات والمتغيرات المتسارعة في المنطقة.

واختتمت التصريحات بالاشارة الى ان المركزين اللذين انطلقا بمبادرة سويسرية قبل عقود يهدفان من خلال هذا المكتب المشترك الى رفع كفاءة الاستجابة العملياتية. واضافت ان التنسيق الوثيق بين الجانبين سيعمل على توسيع نطاق التعاون الدولي لخدمة الامن والسلام العالمي.