يستعد الشاب ايوب بوعدي لقيادة خط وسط المنتخب المغربي في مواجهة حاسمة امام المنتخب الفرنسي ضمن منافسات ربع نهائي كاس العالم المقام في امريكا الشمالية، حيث تحول اللاعب البالغ من العمر 18 عاما من مشروع نجم في صفوف منتخب فرنسا للشباب الى احد ابرز الاوراق الرابحة في تشكيلة اسود الاطلس. واظهر بوعدي ثباتا انفعاليا كبيرا منذ قراره بتمثيل المغرب بعدما استشعر عدم وجود فرصة حقيقية له في حسابات ديدييه ديشان الفنية للمنتخب الاول، ليختار بذلك المسار الذي يمنحه فرصة التواجد في اكبر محفل كروي عالمي. واكد المراقبون ان بوعدي الذي تالق بقميص نادي ليل الفرنسي يمتلك رؤية ميدانية استثنائية تجعله قادرا على ارباك حسابات المنتخب الفرنسي الذي يعاني من فقدان موهبة بهذا الحجم والذكاء التكتيكي في منطقة العمليات.
رهان المغرب على المواهب الصاعدة
وبينت تقارير صحفية ان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يواجه انتقادات حادة بعد التفريط في بوعدي الذي وصفته الصحافة الفرنسية بانه الكنز المفقود، خاصة وان اللاعب كان ضمن حسابات المنتخبات السنية الفرنسية قبل ان يقرر تغيير وجهته الدولية. واضاف المدير الفني للاتحاد الفرنسي اوبير فورنييه ان بوعدي كان تحت المتابعة المستمرة، معترفا بان قراره بتمثيل المغرب كان شخصيا وشجاعا في وقت كان فيه المنتخب الفرنسي يماطل في منحه فرصة الظهور الاول مع الكبار. واوضح ان اللاعب الذي نشا في ضواحي باريس يجمع بين المهارة التقنية والدراسة الاكاديمية، مما يعكس نضجا كبيرا يتجاوز عمره الصغير.
جيل جديد يقود طموحات اسود الاطلس
واشار المدرب محمد وهبي الذي يشرف على تدريب المنتخب المغربي الى ان استراتيجية استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية بدات تؤتي ثمارها بشكل لافت، حيث يضم الفريق الحالي اسماء وازنة نشات في الملاعب الاوروبية. وشدد وهبي على ان وجود لاعبين مثل عيسى ديوب ونائل العيناوي الى جانب بوعدي يمنح الفريق توازنا تكتيكيا وقوة بدنية تضاهي المنتخبات العالمية الكبرى، وهو ما ظهر جليا في الاداء المتصاعد للفريق منذ بداية البطولة. وكشفت الاحصائيات ان المنتخب المغربي يعتمد بشكل متزايد على هذه الكفاءات لصناعة جيل جديد قادر على الثار من هزائم الماضي والذهاب بعيدا في الادوار الاقصائية، وسط ترقب كبير لما سيقدمه بوعدي في مباراته المقبلة ضد فرنسا.
