كشف تقرير حديث عن تسجيل ميناء العقبة قفزة استثنائية في حركة حاويات الترانزيت خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت المؤشرات نموا لافتا تجاوز حاجز المئة وخمسين بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويعكس هذا التطور تنامي دور الميناء كمركز لوجستي محوري في المنطقة وقدرته العالية على استيعاب التحولات الكبيرة في سلاسل الامداد العالمية والاقليمية. واكدت البيانات ان هذا النمو يرسخ مكانة الاردن كبوابة تجارية موثوقة للعديد من الاسواق المجاورة.
واضاف الكابتن محمد الدلابيح ان انخفاض عدد البواخر التي استقبلها الميناء بشكل طفيف لا يعبر عن تراجع في النشاط، بل يرجع الى استراتيجية الخطوط الملاحية في الاعتماد على بواخر اكبر حجما واكثر كفاءة لاستيعاب الطلب المتزايد. وبين ان هذا التحول التشغيلي ساهم في رفع كفاءة مناولة الحاويات رغم التحديات التي تشهدها الملاحة البحرية في الاقليم. وشدد على ان النتائج تظهر ثقة الخطوط العالمية بالخدمات المينائية المقدمة في العقبة.
نمو قياسي وتغير في خارطة الشحن الاقليمي
واوضح ان الازدحامات التشغيلية في بعض الموانئ الاقليمية دفعت الشركات الى اعادة توجيه مساراتها، مما عزز من جاذبية ميناء العقبة كخيار بديل وداعم لحركة التجارة. واشار الى ان حركة الترانزيت المتجهة الى العراق سجلت ارتفاعا ضخما، اضافة الى نمو ملحوظ في الشحنات المتجهة الى سوريا وفلسطين وعدد من دول الخليج. واكد ان هذه الارقام تعكس مرونة الميناء في التعامل مع ضغوط الشحن المفاجئة.
وبين ان قطاع البضائع المبردة شهد طفرة غير مسبوقة بنسبة نمو قاربت الخمسمئة بالمئة، مما يبرهن على جاهزية البنية التحتية اللوجستية للتعامل مع الشحنات الحساسة. واضاف ان اجمالي مناولة الحاويات سجل ارتفاعا ايجابيا رغم الظروف المحيطة الصعبة. واكد ان النقابة تواصل تنسيقها مع كافة الاطراف لتعزيز هذه المكتسبات وضمان استمرار تدفق البضائع بكفاءة عالية عبر الميناء.
استراتيجيات مستقبلية لتعزيز التنافسية
واشار الى ان الجهود تنصب حاليا على تطوير منظومة النقل البحري لضمان استدامة هذه المؤشرات الايجابية. وبين ان تحسين الاجراءات التشغيلية سيساهم في استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية خلال الفترة القادمة. واكد ان الاردن ماض في تعزيز دوره كحلقة وصل استراتيجية لربط الاسواق الاقليمية والدولية عبر خدمات لوجستية متطورة.
