اختتم الاردن والمانيا جولة جديدة من المحادثات الحكومية المكثفة التي استهدفت رسم ملامح التعاون التنموي للفترة المقبلة، حيث تراست وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينه طوقان الوفد الاردني بحضور ممثلين عن المؤسسات المعنية، بينما قادت رئيسة دائرة الشرق الاوسط في الوزارة الاتحادية الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية آنيت شماس الوفد الالماني، وجاءت هذه اللقاءات لتعزيز الروابط الثنائية وتنسيق الجهود المشتركة لدعم مسارات التحديث الاقتصادي في المملكة.
وشهدت المحادثات استعراضا شاملا للتقدم المحرز في البرامج القائمة، مع التركيز على مواءمة المساعدات المستقبلية مع اولويات التنمية الوطنية، وشارك في هذه النقاشات خبراء من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي وبنك الاعمار الالماني والمعهد الفدرالي لعلوم الارض، مما يعكس شمولية التنسيق بين الطرفين لضمان تحقيق اعلى مستويات الكفاءة في تنفيذ المشاريع التنموية المقترحة.
واكد الجانبان خلال الجلسات الختامية على اهمية الانتقال بالعلاقة من مجرد تمويل المشاريع الى دعم السياسات القطاعية، حيث تم التوقيع على محضر رسمي يتضمن تخصيص حزمة مساعدات بقيمة 684 مليون يورو، وتهدف هذه التمويلات الى دعم رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل المياه والصرف الصحي والتعليم والتدريب المهني.
ابعاد التعاون الاستراتيجي بين عمان وبرلين
وبينت الوزيرة زينه طوقان ان هذه المحادثات تعكس عمق الشراكة الممتدة لعقود طويلة، مشيرة الى ان الدعم الالماني يمثل ركيزة اساسية في مسيرة الاصلاح التي ينتهجها الاردن، واضافت ان التوافق على هذه الحزمة المالية سيتيح تصميم برامج قطاعية دقيقة تتسم بالاستدامة وتلبي احتياجات المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
واوضحت رئيسة الوفد الالماني آنيت شماس ان الاردن يحتل مكانة متميزة كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة، وشددت على التزام بلادها بمواصلة تقديم الدعم اللازم لتعزيز التنمية المستدامة، كما اكدت ان التعاون سيستمر ليشمل ايضا مساندة المملكة في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، وهو ما يعكس التقدير الدولي للجهود الاردنية في هذا الملف الانساني.
واختتم الطرفان اللقاءات بالتعهد بمتابعة تنفيذ هذه المشاريع بشكل دوري، حيث سيتم الاعلان عن تفاصيل الاتفاقيات التنفيذية لكل برنامج على حدة فور الانتهاء من تصاميمها الفنية، مما يضمن شفافية عالية في توجيه الموارد نحو الاولويات التنموية الاكثر الحاحا للمملكة خلال الاعوام القادمة.
