كشف وزير الاستثمار عن توجهات حكومية جديدة تهدف الى احداث نقلة نوعية في اداء المناطق التنموية والحرة، مؤكدا ان الوزارة عازمة على تذليل كافة العقبات التي تواجه المطورين لضمان بيئة اعمال اكثر مرونة. واشار الوزير خلال لقاء موسع مع مطوري المناطق التنموية الى ان هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية وطنية شاملة تسعى الى رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة في ظل المتغيرات العالمية. واكد ان التنسيق المستمر مع المطورين يمثل الركيزة الاساسية لنجاح هذه المناطق وتحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي على ارض الواقع.

تحولات تنظيمية لتبسيط بيئة الاعمال

واضاف الوزير ان التعديلات الاخيرة على انظمة الاستثمار تهدف الى تقليص البيروقراطية بشكل جذري، حيث تم استحداث مسارات سريعة لانجاز الرخص وتصاريح الاعمار في وقت قياسي لا يتجاوز 72 ساعة للملفات المكتملة. وبين ان الوزارة اعتمدت مفهوم الترخيص القائم على الامتثال الذاتي لضمان سرعة البدء بالمشاريع مع الحفاظ على الرقابة اللاحقة الفعالة. واوضح ان اعادة هندسة الاجراءات ستسهم في تقليص تعدد اللجان وتداخل الصلاحيات مما يمنح المستثمرين ثقة اكبر في جدوى مشاريعهم داخل المناطق التنموية.

تعزيز الشراكة مع المجتمع والمستثمر

وشدد الوزير على ضرورة ان تلعب المناطق التنموية دورا محوريا في دعم المجتمعات المحلية من خلال بناء شراكات مستدامة، داعيا المطورين الى تسليط الضوء على قصص النجاح والمبادرات التنموية. واكد ان الوزارة تتبع نهجا مؤسسيا يعتمد على التقييم الدوري لاداء المطورين لضمان الشفافية والتحسين المستمر في جودة الخدمات. واشار الى ان التجارب الرائدة في دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية تعد نموذجا يحتذى به في تطوير ادارة المناطق الاستثمارية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.