شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم مع توجه المعدن الاصفر نحو تسجيل خسارة اسبوعية ملحوظة، حيث ياتي هذا الانخفاض مدفوعا بحالة من القلق في الاسواق العالمية من استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وايران، الامر الذي يعزز من مخاوف التضخم ويدفع المستثمرين للترقب بشان قرارات السياسة النقدية المرتقبة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واظهرت بيانات التداول انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة لتصل الى مستويات 2115 دولار للاونصة، بينما سجلت العقود الاجلة للمعدن النفيس تراجعا مماثلا، مما يعكس حالة من التردد لدى المتعاملين في ضخ استثمارات جديدة في ظل الضبابية التي تحيط بمسار اسعار الفائدة في الاقتصاد الاميركي خلال الفترة المقبلة.

وبين محللون ان الذهب يمر بمرحلة من الاستقرار الحذر بعد المكاسب التي حققها في جلسات سابقة، موضحين ان الاسواق باتت اكثر ميلا لتسعير احتمالات رفع الفائدة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية التي تشير الى قلق صناع السياسات من الضغوط التضخمية المستمرة.

توقعات الاسواق وتأثير التضخم على المعدن الاصفر

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان احتمال رفع اسعار الفائدة في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفع بشكل ملموس وفقا لادوات قياس توقعات الاسواق، مما يقلل من جاذبية الذهب كاصل استثماري لا يدر عائدا في بيئة تتسم بتكلفة اقتراض مرتفعة، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على اسعاره في المدى المنظور.

وتابع خبراء السوق بان استمرار ارتفاع اسعار النفط نتيجة التوترات السياسية قد يعيد اشعال المخاوف من التضخم، مما قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي لتبني نهج اكثر تشددا في سياسته النقدية، وهو السيناريو الذي يظل يشكل العبء الاكبر على حركة اسعار الذهب العالمية.

واكدت تقارير مؤسسات مالية دولية ان التوقعات لمتوسط سعر الذهب قد تشهد مراجعات خفض جديدة على المدى المتوسط، وذلك في ظل قوة الدولار الاميركي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، بينما تظل المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين تحت تاثير نفس العوامل التي تدفعها نحو تسجيل خسائر اسبوعية جماعية.