كشفت وكالة الطاقة الدولية ان التصعيد الاخير في المواجهات بين واشنطن وطهران يضع مستقبل امدادات الخام العالمية في مهب الريح ويهدد بتبديد التوقعات المتعلقة بحدوث فائض في السوق خلال الفترة القادمة. واظهرت البيانات ان الاسواق كانت قد بدات في التقاط انفاسها الشهر الماضي عقب اتفاق مؤقت سمح باعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بعد فترة عصيبة شهدت تعطل تدفقات نفطية ضخمة وصلت الى نحو 14 مليون برميل يوميا.
وبينت الوكالة ان حجم الامدادات العالمية شهد ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي بمقدار 4.1 مليون برميل يوميا الا ان هذه الارقام لا تزال بعيدة عن معدلات ما قبل الازمات الحالية بنحو 9.4 مليون برميل يوميا. واوضحت ان استقرار تدفق النفط يعتمد بشكل اساسي على استمرار سلاسة حركة الناقلات في الممرات المائية الاستراتيجية التي تعد شريان الحياة للطاقة العالمية.
تداعيات التوتر على استقرار سوق الطاقة
واكدت الوكالة ان التوقعات بنمو الامدادات بمقدار 7.5 مليون برميل يوميا في المستقبل تظل رهينة بالهدوء في المنطقة وضمان عبور السفن دون عوائق. واضافت ان الاحداث العسكرية والقتالية التي شهدها يومي السابع والثامن من يوليو الجاري القت بظلال من الشك على السيناريوهات المتفائلة بحدوث وفرة في المعروض النفطي. وشددت على ان استمرار هذا التوتر قد يؤدي الى تغيير جذري في معطيات السوق ويقلب التوقعات راسا على عقب في ظل الحساسية المفرطة التي تتسم بها اسعار النفط تجاه التطورات الجيوسياسية.
