شهدت مدينة اربد لقاء موسعا جمع قيادات دائرة الجمارك الاردنية مع ممثلي القطاع الخاص في خطوة تهدف الى اعادة رسم ملامح التعاون الاقتصادي وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين والتجار في المملكة. وجاء هذا الاجتماع في اطار مساعي الجمارك لتعزيز التواصل المباشر مع شركاء العملية التجارية لضمان انسيابية العمل وتطوير بيئة الاعمال الوطنية.

واكد رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة على الدور المحوري لهذا التنسيق في دعم الحركة التجارية والاستثمارية مشددا على ضرورة استمرار هذه اللقاءات لضمان معالجة التحديات الميدانية التي تواجه القطاعات الاقتصادية. وحضر اللقاء مدير عام الجمارك الاردنية اللواء احمد العكاليك ورئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق الى جانب نخبة من ممثلي غرف الصناعة والتجارة ونقابات التخليص.

وبين المجتمعون ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا كبيرا على التحول الرقمي والابتكار في العمليات الجمركية لتقليل الوقت والجهد على المتعاملين. واوضح المشاركون ان تطوير منظومة ادارة المخاطر وتوسيع نطاق القائمة الذهبية للمشغل الاقتصادي المعتمد يعد اولوية قصوى لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في الاسواق الاقليمية والدولية.

استراتيجيات الجمارك لتعزيز الاستدامة وتطوير الخدمات

وكشفت دائرة الجمارك خلال الجلسة عن توجهاتها نحو تبني مفاهيم التجارة الخضراء والاستدامة كجزء من رؤيتها المستقبلية للعمل الجمركي. واشارت الدائرة الى ان استراتيجيتها الحالية ترتكز على تعزيز الثقافة المؤسسية التي تضع متلقي الخدمة في صلب اهتمامها مع الالتزام التام بقيم النزاهة والشفافية والعمل بروح الفريق الواحد.

واضاف ممثلو القطاع الخاص انهم يلمسون تحسنا ملموسا في سرعة الانجاز وكفاءة الخدمات المقدمة من قبل كوادر الجمارك في مختلف المراكز الحدودية. وشددوا على ان التجاوب السريع مع الملاحظات والمقترحات يعكس رغبة حقيقية في تطوير بيئة الاعمال وجعل الاردن مركزا اقليميا جاذبا للاستثمارات النوعية.

وختم المجتمعون اللقاء بالاتفاق على مواصلة الحوار المفتوح وتفعيل قنوات التواصل لضمان تطبيق افضل الممارسات العالمية في الاجراءات الجمركية. واكدوا ان هذا التعاون يمثل ركيزة اساسية لدعم النمو الاقتصادي وضمان استدامة التنمية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.