كشفت وزارة النقل عن خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز التحول الرقمي في منظومة النقل عبر توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية، وتأتي هذه الخطوة لتطوير المستودع الوطني لبيانات النقل الذي يعد المظلة المركزية لتوحيد المعلومات القادمة من اثنتين وعشرين جهة في قطاعات النقل المختلفة، ويهدف هذا المشروع الى بناء قاعدة معرفية دقيقة تدعم صناع القرار وتساعد في رسم السياسات العامة وفق اسس علمية حديثة.

واكد القائمون على المبادرة ان المستودع الوطني سيكون بمثابة المحرك الاساسي لتطوير الاداء ورفع كفاءة العمليات في قطاع النقل، وبينت الوزارة ان الاعتماد على البيانات الرقمية يتماشى بشكل مباشر مع رؤية التحديث الاقتصادي واولويات التحول الرقمي الوطني، واضافت ان المشروع سيوفر بيئة تقنية متكاملة تضمن دقة التخطيط وتقييم الاحتياجات الفعلية لمختلف مشاريع النقل.

واوضح الجانبان ان جامعة الحسين التقنية ستسخر خبراتها الاكاديمية والبحثية في مجالات علوم البيانات وهندسة البرمجيات والامن السيبراني لدعم المشروع، وشدد الطرفان على اهمية مراجعة نماذج البيانات والطبقات التحليلية لضمان جودة المعلومات، واشارا الى ان التعاون سيمتد ليشمل تطوير نماذج بحثية تطبيقية تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالتحديات التي تواجه القطاع.

شراكة اكاديمية لتعزيز كفاءة النقل الوطني

وبين الدكتور اسماعيل الحنطي ان هذه الشراكة تجسد دور الجامعة في توظيف التعليم التقني لخدمة الاولويات الوطنية، واضاف ان الجامعة ستعمل على توفير الدعم الفني اللازم لتطوير مستودعات البيانات وفق اعلى معايير الحوكمة، واكد ان هذا التعاون يفتح افاقا جديدة امام الطلبة للمشاركة في مشاريع حيوية تربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الحقيقية.

واشار الوزير الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فريق عمل مشترك لمتابعة مراحل التنفيذ وضمان تحقيق الاهداف الاستراتيجية، واوضح ان الوزارة تسعى من خلال هذا المستودع الى تجاوز العقبات التقليدية في جمع المعلومات وتوحيدها بين الجهات الشريكة، وشدد على ان تبادل الخبرات في مجال التحليل المتقدم والذكاء الاصطناعي سيعزز من قدرة المؤسسات الوطنية على مواكبة التطورات العالمية في قطاع النقل.

واضافت المذكرة ان الجانبين سيعملان على نقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية من خلال عقد ورش عمل وجلسات تقنية متخصصة، وبينت ان هذه المبادرة تضع حجر الاساس لمنظومة وطنية مستدامة تعتمد على البيانات، واكدت ان التنسيق المستمر سيضمن تحقيق التكامل بين الخبرة الحكومية والمعرفة الاكاديمية لخدمة التنمية الشاملة في الاردن.