تكثف السلطات الكوبية جهودها الحثيثة لاستعادة التيار الكهربائي في عموم البلاد بعد تعرض الشبكة الوطنية لانهيار شامل للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع. وتواجه هافانا تحديات جسيمة في محاولاتها لاعادة الخدمة في ظل تداعيات ازمة الوقود الخانقة التي تعطل عمل المحطات الرئيسية وتحد من قدرة المولدات الاحتياطية على تعويض النقص الحاد في الطاقة.
واوضحت شركة الكهرباء الوطنية في بيان مقتضب ان عمليات الربط تتم ببطء شديد ووفق ما تتيحه الظروف الميدانية المتاحة حاليا. واضافت الشركة ان النقص المتفاقم في امدادات الوقود لا يضعف استقرار الشبكة فحسب بل يمنع ايضا تشغيل الوحدات الاحتياطية التي تعمل بالديزل مما يؤدي الى استمرار انقطاع التيار عن مساحات واسعة من البلاد.
وكشفت تقارير رسمية عن وقوع انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني في وقت سابق من الاسبوع الحالي وهو ما يمثل رابع حادث من نوعه خلال شهور قليلة. وبينت المعطيات ان التكرار المتسارع لهذه الانقطاعات يعكس هشاشة البنية التحتية المتهالكة التي تعاني اصلا من نقص قطع الغيار والوقود اللازم للتشغيل اليومي.
تحديات الطاقة والحصار النفطي
واكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ان الاوضاع الراهنة معقدة للغاية بسبب القيود الصارمة المفروضة على واردات النفط. واشار في تصريحاته الى ان الضغوط الخارجية تعيق بشكل مباشر قدرة الدولة على توفير الطاقة للمواطنين مما يزيد من حدة الازمة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
واظهرت الاحصائيات ان كوبا لم تتلق منذ بداية العام سوى كميات محدودة جدا من النفط عبر ناقلات معدودة مما فاقم العجز في محطات التوليد. واضافت المصادر ان الاعتماد على المحطات الكهروحرارية القديمة التي تعود للحقبة السوفيتية يزيد من فرص حدوث اعطال فنية مفاجئة تضاف الى ازمة الوقود المزمنة.
واوضحت بيانات قطاع الطاقة ان القدرة النظرية للشبكة تصل الى نحو 7700 ميغاوات بينما لا يتجاوز الانتاج الفعلي في افضل الظروف ثلث هذه القيمة. وشددت التقارير على ان الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب تجعل من الصعب تجنب الانقطاعات المتكررة ما لم تتوفر حلول عاجلة لتأمين مصادر مستدامة للوقود وصيانة المحطات المتهالكة.
